مباشر

تحقيق اختراق علمي في أنتاركتيكا باكتشاف "غريب" في السحب فوق المحيط الجنوبي

تابعوا RT على
أظهرت دراسة جديدة أن انقسام القطرات السائلة المجمدة لتكوين شظايا جليدية داخل سحب المحيط الجنوبي يؤثر بشكل كبير على قدرة الغيوم على عكس ضوء الشمس إلى الفضاء.

ووجدت الدراسة، بقيادة جامعة واشنطن، أن قطرات الماء شديدة البرودة داخل السحب فوق المحيط الجنوبي تتجمد عندما تواجه جزيئات جليدية وتتحطم في شظايا جليدية، ما يؤدي إلى تعتيم الغيوم والسماح لمزيد من ضوء الشمس بالوصول إلى سطح المحيط.

ويمكن أن يكون للنتائج آثار كبيرة على كيفية محاكاة مناخ الأرض. وقالت مؤلفة الورقة البحثية وعالمة الغلاف الجوي راشيل أطلس من جامعة واشنطن: "لا ينبغي معاملة السحب المنخفضة في المحيط الجنوبي كسحب سائلة. يكون لتكوين الجليد في السحب المنخفضة بالمحيط الجنوبي تأثير كبير على خصائص السحابة ويجب أخذها في الحسبان في النماذج العالمية".

وفي دراستهم، استكشفت أطلس وزملاؤها تأثير العوامل في عملية تشقق الجليد هذه على نماذج مناخية عالية الدقة.

واستخدموا البيانات التي جمعتها أقمار Clouds and the Earth's Radiant Energy System (CERES) التابع لناسا والقمر الصناعي" Himawari-8"، التابع لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

ووقع استكمال ذلك من خلال البيانات التي جمعت من خلال حملة ميدانية عام 2018، حيث طارت مركبة عبر غيوم المحيط الجنوبي وأخذت مجموعة من القياسات.

وبناء على حسابات الباحثين، في السحب عند درجات حرارة تتراوح بين -3 درجة مئوية و-8 درجة مئوية (26.6 درجة فهرنهايت و 17.6 درجة فهرنهايت)، يمكن لنحو 10 واط لكل متر مربع من الطاقة الإضافية أن تصل إلى المحيط من الشمس، وهو ما يكفي لتغيير درجات حرارة السطح بشكل كبير.

بمعنى آخر، كان الفرق بين تضمين تفاصيل تكوين الجليد داخل السحب مقابل عدم تضمينها 10 واط لكل متر مربع بين 45 درجة جنوبا و65 درجة جنوبا في الصيف، وهي طاقة كافية ليكون لها تأثير كبير على درجة الحرارة.

ويقلل تكوين الجليد بشكل كبير من انعكاس الغيوم لأن جزيئات الجليد قادرة على التكون والنمو ثم تسقط من السحب المضيفة بكفاءة عالية.

وأوضحت أطلس: "تستنفد بلورات الجليد معظم السحابة الرقيقة تماما، وبالتالي تقلل من التغطية الأفقية. وبلورات الجليد تستنفد أيضا بعض السائل في النوى السميكة للسحابة. لذا فإن جزيئات الجليد تقلل من الغطاء السحابي وتعتيم السحابة المتبقية".

وفي شهر فبراير، في نهاية فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي - تغطي السحب عادة نحو 90% من السماء فوق المحيط الجنوبي.

وأوضح الباحثون أن نحو ربع هذه السحب يتأثر بنوع تكوين الجليد المعني.

وقالت أطلس وزملاؤها إن فهم تأثير السحب بشكل صحيح أصبح ذا أهمية متزايدة. وأوضحوا أن أحدث النماذج المناخية تستخدم تباعدا شبكيا أصغر لمراعاة تأثير السحب والعواصف على الإشعاع الشمسي الوارد.

وأضافت أطلس: "المحيط الجنوبي هو بالوعة حرارة عالمية ضخمة. لكن قدرته على امتصاص الحرارة من الغلاف الجوي تعتمد على بنية درجة حرارة الجزء العلوي من المحيط".

 وأوضحت أن هذا بدوره "يتعلق بالغطاء السحابي". وتم نشر النتائج الكاملة للدراسة في مجلة AGU Advances.

المصدر: إكسبريس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا