في وربع نهائي البطولة اصطدمت الأرجنتين بقيادة الأسطورة مارادونا بإنجلترا بقياده المهاجم غاري لينكر.
في الدقيقة 51 من المباراة، تلقى مارادونا الكرة ومررها إلى خورخي فالدانو، قبل أن يرتدها المدافع الإنجليزي ستيف هودج دون قصد، لتسقط الكرة في منطقة جزاء إنجلترا.
ورغم تفوق الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون بـ19 سنتيمترا في الطول، قفز مارادونا ليسجل بيده اليسرى هدفا بدا مستحيلا.
الحكم التونسي علي بن ناصر احتسب الهدف فورا رغم احتجاجات اللاعبين الإنجليز المستميتة، لتولد أسطورة "يد الرب" التي اعترف بها مارادونا بعد المباراة قائلا: "إنها كانت قليلا برأس مارادونا، وقليلا بيد الرب".
وبعد أربع دقائق فقط من الهدف الأول، وفي الدقيقة 55، قدم مارادونا عرضا فنيا ساحرا لم يشهد له العالم مثيلا.
واستلم مارادونا الكرة من منتصف الملعب تقريبا، وانطلق بها مسجلا واحدة من أروع الأهداف في التاريخ، مراوغا ستة لاعبين إنجليز قبل أن يودع الكرة في الشباك بهدوء ليمنح منتخب بلاده الفوز بنتيجة 2-1.
واستغرقت هذه اللحظة الفارقة حوالي 14 ثانية فقط، قطع فيها مارادونا نحو 60 مترا، ليهدي العالم "هدف القرن" كما صنفه الخبراء والجماهير.
على الرغم من خيبة الأمل، احتفظ اللاعبون الإنجليز باحترامهم لمارادونا، وقال المهاجم غاري لينيكر في الفيلم الوثائقي "يد الرب" الذي أنجزه موقع "الفيفا": "لم أشعر بالغضب، لكنني شعرت بالإحباط التام. أنا أحب دييغو، يجب أن أعترف أنه خدعنا، لكنني سامحته. مارادونا كان أعظم لاعب في عصرنا، والأشياء التي قام بها على أرض الملعب كانت سحرية".
ورغم مرور ما يقرب من أربعة عقود، لا تزال هذه المباراة محفورة في ذاكرة كرة القدم كواحدة من أعظم المباريات وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.
في عصرنا الحالي، مع تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) والتغطية التلفزيونية فائقة الدقة، يبدو من المستحيل احتساب هدف مثل "يد الرب".
لكن في عام 1986، لم يكن لدى الحكام هذه الرفاهية، مما جعل من تلك اللحظة إرثا خالدا في تاريخ اللعبة.
المصدر: RT