مباشر

"هدف بانينكا" ثم طرد.. "نطحة الصدر" التي سطرت نهاية مأساوية لمسيرة زيدان

تابعوا RT على
يعتبر زين الدين زيدان أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ حيث رفع كأس العالم وتربع على عرش أوروبا وتوج بالدوريين الإيطالي والإسباني بالإضافة لفوزه بجائزة أفضل لاعب في العالم.

وبينما كان النجم الفرنسي قاب قوسين أو أدنى من انتزاع اللقب العالمي الثاني للديوك في نهائي مونديال ألمانيا 2006، أدت فورة غضب مفاجئة إلى تغيير جذري في المحطة الأخيرة من مشواره الدولي، لتتحول اللحظة المرتقبة للتتويج إلى مشهد درامي لا يزال يتردد صده حتى يومنا هذا بعد نحو عشرين عاما من الواقعة.

وشهدت المباراة التي جمعت فرنسا وإيطاليا في التاسع من يوليو 2006، وتحديدا في الدقيقة 110 من عمر الوقت الإضافي، بينما كانت النتيجة تشير إلى تعادل المنتخبين 1-1، فقدان كابتن منتخب فرنسا لما يشتهر به من وقار، لتسود لحظة من الجنون خلفت صدمة عالمية.

وكان زيدان ومدافع منتخب إيطاليا ماركو ماتيراتزي على احتكاك دائم طوال المباراة، نظرا لدور الفرنسي كصانع ألعاب وخطر دائم، مقابل مهمة الإيطالي كقلب دفاع، حتى احتك الاثنان مجددا داخل منطقة العمليات الإيطالية، حيث فرض ماتيرازي رقابة لصيقة على منافسه وصلت إلى حد لف يده حول صدر زيدان، وهو احتكاك اعتيادي في سيناريو أي مباراة، إلا أن ما تلاه كان استثنائيا.

وبعد تبادل بعض الكلمات بين اللاعبين أثناء خروجهما من منطقة الجزاء، وبدت الابتسامة على وجه زيدان للحظة، تغيرت الأمور رأسا على عقب خلال رمشة عين، حيث استدار زيدان ووقف بكل ثبات ثم أخفض رأسه ونطح صدر ماتيراتزي بقوة، ليسقط الأخير فورا على أرضية ملعب برلين الأولمبي.

ولم يشهد الحكم الرئيسي ومعظم اللاعبين ما حصل لانشغالهم بمسار الكرة، إلا أن الحارس جانلويجي بوفون كان من القلائل الذين لاحظوا الواقعة واحتجوا لدى مساعد الحكم، ليحصل ما كان محتوما برفع الحكم هوراسيو إليزوندو البطاقة الحمراء في وجه زيدان إثر استشارته طاقم التحكيم، ليسير زيدان مطأطأ الرأس مغادرا أرضية اللعب على مسافة صغيرة من الكأس الذهبية المعروضة بانتظار الفائز.

وكان زيدان قد نجح في افتتاح التسجيل لمنتخب الديوك منذ الدقيقة السابعة بضربة جزاء على طريقة بانينكا خدع فيها الحارس بوفون، قبل أن يعادل ماتيراتزي النتيجة برأسية في الدقيقة 19، إلا أن خطأ زيدان غير المغتفر بفقدانه السيطرة على أعصابه ترك زملاءه يواجهون المنتخب الإيطالي بعشرة لاعبين، ليحسم الآزوري اللقب العالمي الرابع بفضل ركلات الترجيح بعد أن انتهت المباراة بالتعادل.

وكانت تلك المباراة الدولية رقم 108 لزيدان والأخيرة كلاعب محترف، بعد أن قاد فرنسا لنيل اللقب العالمي على أرضه في نسخة 1998 ليحتل مكانة أسطورية في بلاده، إلا أن النهاية في برلين جاءت مختلفة تماما عن التوقعات التي تشير إلى وداع احتفالي.

ولم يدل زيدان بتصريحات عن الواقعة خلال العاصفة الإعلامية التي تلت المباراة فورا، لكن قبيل احتفاله بعيد ميلاده الخمسين تحدث إلى برنامج تلفزيوني واعترف قائلا إنه غير فخور بما قام به ولكنه جزء من الماضي.

المصدر: وكالات

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا