لكن الواقع يثبت أن هناك مباريات حسمت خلف الأبواب المغلقة، وفي ردهات المحاكم الرياضية، حيث تتحول المكاتب الإدارية إلى ملاعب بديلة، وتصبح اللوائح والقوانين هي الأهداف التي تحدد مسار البطولات.
آخر الأمثلة على ذلك، قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من منتخب السنغال، ومنحه إداريا إلى منتخب المغرب.
منتخب السنغال توج باللقب بعد الفوز (1-0) على المغرب في المباراة النهائية، التي شهدت انسحاب الفريق احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح "أسود الأطلس"، قبل أن يعود ويكمل اللقاء.
هذا التحرك أثار احتجاج الاتحاد المغربي الذي انتهى بسحب اللقب من السنغال ومنحه إداريا للمغرب، ما أثار جدلا واسعا في الوسط الرياضي.
المغرب لم يكن الأول الذي يتوج إداريا وهناك عدة أمثلة لألقاب حسمت إداريا:
إنتر ميلان – الدوري الإيطالي 2005-2006
توج يوفنتوس باللقب على أرض الملعب، بينما جاء إنتر ثالثا، قبل أن يتم سحب اللقب من يوفنتوس بسبب فضيحة "الكالتشيو بولي"، ومنحه رسميا لإنتر بعد خصم نقاط من ميلان الوصيف.
الهلال – دوري السوبر السوداني 2024
توج الهلال باللقب بعد انسحاب المريخ من مباراة تحديد البطل، ليعتبر الفوز إداريا.
الإفريقي – الدوري التونسي 2014-2015
انسحب النجم الساحلي احتجاجا على التحكيم، ليتم خصم نقاطه ومنح اللقب للإفريقي بفارق نقطتين.
شباب بلوزداد – الدوري الجزائري 2019-2020
بسبب جائحة كورونا، تم اعتماد نظام المعامل النسبي لتحديد اللقب، وأعلن عن تتويج شباب بلوزداد إداريا.
النادي القنيطري – الدوري المغربي 1959-1960
توج إداريا بعد تساوي ثلاثة أندية في الصدارة واعتماد قرارات انضباطية لتحديد الترتيب النهائي.
وهناك قرارات إدارية بارزة أخرى:
قرعة العملة المعدنية – يورو 1968
تأهل منتخب إيطاليا للنهائي بعد فوزه على الاتحاد السوفيتي بفضل القرعة عقب التعادل السلبي في نصف النهائي.
برونزية كأس إفريقيا 1978
حصلت نيجيريا على المركز الثالث بعد انسحاب تونس احتجاجا على التحكيم.
مباراة تشيلي – الاتحاد السوفيتي 1974
تأهل منتخب تشيلي لكأس العالم بعد رفض الاتحاد السوفيتي السفر، وأقيمت المباراة بوجود فريق واحد فقط.
المصدر: "وسائل إعلام"