مباشر

تلسكوب "سويفت" يهوي.. أين ومتى سيسقط حطامه؟

تابعوا RT على
يستعد التلسكوب الفضائي "سويفت" التابع لوكالة "ناسا" للسقوط على الأرض هذا الأسبوع بعد فشل محاولة إنقاذه، ما قد يؤدي إلى احتراق معظمه في الغلاف الجوي.

وأوضح جوناثان ماكدويل، عالم الفيزياء الفلكية وأستاذ فخري في جامعة دورهام، أنه "ليس مفاجئا" أن بعض مكونات التلسكوب قد تنجو من الاحتراق عند دخولها الغلاف الجوي. وأشار إلى أن وزن التلسكوب البالغ نحو طن ونصف يعني أن نحو 10% منها قد تبقى سليمة، خاصة أن المركبات الفضائية مثل "سويفت" تحتوي على معدات كثيفة، ما يشير إلى إمكانية نجاة نحو 100 كيلوغرام على الأقل.

وأمضى "سويفت" نحو 22 عاما في المدار لدراسة انفجارات أشعة غاما، والتي تعد من أقوى الانفجارات في الكون. وأطلق التلسكوب في نوفمبر 2004، وكان من المقرر أن تستمر مهمته عامين فقط، لكنه تمكن من تسجيل أكثر من 2000 انفجار لأشعة غاما و1400 مستعر أعظم، ما أسفر عن نحو 7000 ورقة علمية منشورة.

وعلى مدى العقدين الماضيين، فقد "سويفت" ارتفاعه في المدار، لكن النشاط الشمسي المتزايد ساهم في تسريع تدهور مداره. وفي سبتمبر 2025، كلفت "ناسا" شركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز" بإطلاق مهمة لرفع مدار "سويفت"، لكن المهمة، المسماة "لينك"، فشلت بسبب مشاكل في التحكم بالوضعية. وبحلول 23 أكتوبر، تراجع مدار "سويفت" إلى أقل من 275 كيلومترا فوق سطح الأرض.

واستنادا إلى بيانات التتبع الأخيرة، يتوقع ماكدويل أن تعود المركبة إلى الغلاف الجوي بين الثلاثاء والأربعاء هذا الأسبوع. ومع عدم القدرة على توقع نقطة العودة بدقة، قد يسقط الحطام في نطاق يمتد نحو 20 درجة شمالا وجنوبا من خط الاستواء، ما يعني احتمال سقوط الحطام في أي مكان ضمن هذا النطاق، الذي يضم محيطات واسعة ويابسة مأهولة في إفريقيا وأستراليا والهند وجنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية.

وأشار ماكدويل إلى أن احتمالية تسبب أي حطام في إلحاق الضرر بالبنية التحتية أو إصابة الأشخاص ضئيلة للغاية، حيث تقدر هذه الاحتمالات بـ1 من 10 آلاف. ومع ذلك، مع تزايد نشاط العودة، قد يأتي يوم ينفد فيه الحظ.

وشهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في كميات الحطام الفضائي المتساقط على الأرض، رغم أن الحوادث المتعلقة بسقوط الحطام ما زالت نادرة. وأكد ماكدويل أن وجود عمليات عودة غير متحكم فيها يمثل مسألة تتطلب اهتماما من الحكومات.

المصدر: Gizmodo

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا