وأُجريت التجربة على متن القمر الصناعي الحيوي "بيون-إم رقم 2"، الذي أمضى شهري أغسطس وسبتمبر عام 2025 نحو شهر في مدار قريب من القطب، على ارتفاع يتراوح بين 370 و380 كيلومترا. وثبّت العلماء على غلافه الخارجي نماذج تحاكي النيازك، مصنوعة من أقراص البازلت، ووضعوا داخلها مزارع ميكروبية، وتحديدا في المنطقة الأكثر تعرضا للحرارة أثناء الهبوط.
وقال ألكسندر غوريدوف، الباحث في مختبر علم الأحياء الدقيقة بمعهد المشكلات الطبية الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية: "اتضح أن البكتيريا اللاهوائية المحبة للحرارة، التي عُثر عليها أصلا في الينابيع الساخنة بكامتشاتكا، تمكنت من النجاة بعد الهبوط. وقد خلطنا هذه الكائنات الدقيقة بمعدن الغلوكونيت الطبيعي، ويبدو أنه وفر لها الحماية من درجات الحرارة المرتفعة".
ووفقا للباحثين، تتميز هذه البكتيريا بأنها لا تكوّن أبواغا، ومع ذلك تستطيع البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية وهي في حالة جفاف. وبعد عودة القمر الصناعي، تمكن العلماء أيضا من إحياء سلالة من بكتيريا العصوية الرقيقة (Bacillus subtilis)، المعروفة بقدرتها على تكوين الأبواغ، باستخدام تقنيات خاصة.
وتقدم هذه النتائج أدلة إضافية تدعم فرضية "ليثوبانسبرميا"، التي تفترض إمكانية انتقال الحياة بين الكواكب عبر المذنبات والكويكبات. ويرى العلماء أن الكائنات الحية الأولى ربما وصلت إلى الأرض بالطريقة نفسها.
المصدر: صحيفة "إزفيستيا"