مباشر

روسيا.. استخدام قمر Bion-M العلمي الجديد لدراسة تأثيرات الإشعاع الكوني

تابعوا RT على
أعلن فلاديمير سيتشيف، كبير الباحثين في معهد المشكلات الطبية والحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن روسيا ستستخدم قمر Bion-M الجديد في دراسة تأثيرات الإشعاع الكوني.

وقال سيتشيف خلال اجتماع لمكتب مجلس أكاديمية العلوم الروسية المعني بشؤون الفضاء: "إن القمر الصناعي Bion-M رقم 3، الذي ستطلقه روسيا عام 2030، سيُستخدم لدراسة تأثير الإشعاع الكوني في ظروف مشابهة لتلك الموجودة في الفضاء السحيق".

واستعرض سيتشيف خطط تطوير الأبحاث الطبية الحيوية في إطار المرحلة المقبلة من برنامج "Bion" الروسي، موضحا أن القمر Bion-M رقم 3 سيُوضع في مدار على ارتفاع نحو 800 كيلومتر فوق سطح الأرض، وهو أعلى بكثير من مدارات أقمار Bion التي أُطلقت سابقا، ما سيسمح بدراسة تأثير التعرض للإشعاع بمستويات قريبة من ظروف الفضاء السحيق.

وأشار العالم إلى أن "مهمة القمر المذكور ستكون بالغة الأهمية، لأن الأشعة الكونية، والأحداث البروتونية الشمسية، وطبيعة تأثيرها على جسم الإنسان، تمثل عناصر أساسية في التخطيط للبعثات المأهولة بين الكواكب على المدى الطويل".

وكان أناتولي بتروكوفيتش، مدير معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، قد أعلن في وقت سابق أن روسيا تخطط لإطلاق القمر الثالث من سلسلة Bion-M عام 2030، على أن يحمل معه حيوانات اختبار لدراسة تأثيرات الرحلات الفضائية عليها.

وتُعد أقمار "Bion" سلسلة من الأقمار الصناعية التي طورتها روسيا لإجراء أبحاث في مجال البيولوجيا الفضائية، من خلال دراسة تأثيرات انعدام الجاذبية والإشعاع الفضائي على الكائنات الحية أثناء وجودها في مدار الأرض.

وأُطلق أول قمر من هذه السلسلة، "Bion-1"، إلى الفضاء في 31 أكتوبر 1973، وبقي في المدار لمدة 21 يوما قبل أن يعود إلى الأرض ويهبط في 22 نوفمبر من العام نفسه. واحتوت كبسولة الهبوط الخاصة به على مجموعة من الكائنات الحية، شملت الفئران والسلاحف وخنافس الدقيق والبكتيريا والفطريات، بهدف دراسة تأثير البيئة الفضائية عليها. ومنذ ذلك الإطلاق وحتى عام 1996، أُطلقت 10 أقمار صناعية أخرى من السلسلة نفسها.

وفي عام 2013، أطلقت روسيا أول قمر صناعي من النسخة المطورة "Bion-M"، الذي عمل كمختبر مداري أُرسلت على متنه فئران وقواقع وبعض النباتات والكائنات الدقيقة لإجراء تجارب علمية متنوعة. وفي أغسطس من العام الماضي، أُطلق القمر الثاني من هذه الفئة، حاملا 75 فأرا تجريبيا و1500 ذبابة فاكهة، إضافة إلى نباتات وكائنات دقيقة، بهدف دراسة تأثير الإشعاعات الفضائية عليها. وعادت كبسولة هذا القمر إلى الأرض بعد 30 يوما، ليبدأ العلماء الروس دراسة حالة الكائنات والتغيرات التي طرأت عليها خلال الرحلة الفضائية.

المصدر: تاس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا