يحمل الفيلم، الذي جاء بعنوان "أليكسي ليونوف.. في ذاكرة النجوم"، سيرة أحد أبرز رواد استكشاف الفضاء، مستعرضا محطات مفصلية في حياته وإنجازاته التي جعلت اسمه خالدا في تاريخ البشرية.
ويعد هذا العمل الفيلم الرابع ضمن سلسلة وثائقية تنتجها شركة "غاما"، وقد استند إلى أرشيف غني بالذكريات، يتقدمه حوار مطول استمر 16 ساعة أجرته ابنة ليونوف، أوكسانا، مع والدها قبل وفاته. كما يضم الفيلم شهادات لعدد من رواد الفضاء الذين عرفوه عن قرب، بينهم فلاديمير جانيبيكوف، وفيكتور سافينيخ، وسيرغي كريكاليوف، وأوليغ أرتيمييف، الذين يستعرضون جوانب من شخصيته ومسيرته الاستثنائية.
وقالت أوكسانا ليونوفا إن اختيار عنوان الفيلم لم يكن مصادفة، موضحة: "نجوم هذا الفيلم يستحضرون ذكرياتهم مع أليكسي، وكأن السماء نفسها تخلد اسمه. وأنا على يقين بأن تلك النجوم التي نراها في الأعالي تتذكر أليكسي أرخيبوفيتش ليونوف وبطولاته".
من جانبه، وصف مخرج الفيلم إيفان تسيبين العمل بأنه رسالة إنسانية، مؤكدا أن الهدف منه هو نقل الحقيقة حول تضحيات رواد الفضاء الأوائل، والتذكير باستعدادهم للمخاطرة بحياتهم من أجل خدمة وطنهم ودفع عجلة التقدم العلمي، بعيدا عن أي مجد شخصي.
لمحة عن أليكسي ليونوف
يعد أليكسي ليونوف أحد أبرز رواد الفضاء في التاريخ، إذ شارك في رحلتين فضائيتين بلغ مجموع مدتهما 7 أيام و33 دقيقة.
وخلال مهمته الأولى على متن المركبة "فوسخود-2" يومي 18 و19 مارس 1965، أصبح أول إنسان في التاريخ يخرج إلى الفضاء المفتوح، في إنجاز شكل نقطة تحول في مسيرة استكشاف الفضاء.
أما في رحلته الثانية، التي جرت بين 15 و21 يوليو 1975، فقد قاد طاقم المركبة السوفيتية "سويوز-19" خلال مهمة الالتحام التاريخية مع المركبة الأمريكية "أبولو"، في أول مشروع فضائي مشترك بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، والذي أصبح رمزا للتعاون العلمي رغم أجواء الحرب الباردة.
وحصل ليونوف على لقب بطل الاتحاد السوفيتي مرتين، عامي 1965 و1975، تقديرا لإسهاماته الرائدة التي رسخت مكانته كأحد أعظم مستكشفي الفضاء في القرن العشرين.
المصدر: تاس