وهذه الانفجارات تنشأ عندما تتحرك الإلكترونات بسرعة تقارب سرعة الضوء على طول خطوط المجال المغناطيسي للشمس، ما ينتج عنه موجات راديوية.
ويركز العلماء على نوع معروف من هذه الانفجارات يسمى "النوع الثالث"، وهو ينشأ عندما تتدفق الإلكترونات على طول خطوط المجال المغناطيسي المفتوحة.
ومن خلال تتبع الجزء الأكثر سطوعا في الانفجار، يستطيع الباحثون قياس كيفية تغير تردده بمرور الوقت، ما يساعدهم على دراسة الفضاء الذي تمر عبره هذه الإلكترونات.
لكن الأرصاد أظهرت أن السلوك الفعلي لهذه الانفجارات أكثر تعقيدا مما كان يعتقد سابقا، حيث يمكن للهياكل الصغيرة جدا مثل التغيرات في كثافة البلازما أن تؤثر بشكل كبير على سلوك الانفجار.
وفي البيئات المغناطيسية الأكثر تعقيدا، يمكن لمعدل انجراف التردد الراديوي أن يتباطأ أو يتوقف أو حتى يعكس اتجاهه تماما. وهذا يكشف كيف تؤثر الهياكل المغناطيسية واسعة النطاق على شكل الانفجارات التي نرصدها.
ونظرا لأن الغلاف الجوي الشمسي مضطرب بطبيعته، أراد العلماء معرفة ما إذا كانت التغيرات في انجراف هذه الانفجارات ناتجة عن عدم انتظام في المجال المغناطيسي.
ولدراسة ذلك، حلل الفريق 24 انفجارا من "النوع الثالث" سجلت بواسطة مسبار باركر الشمسي على مدى أسبوع واحد.
واستطاع العلماء التمييز بين التغيرات الحقيقية في الانفجارات الشمسية وبين مجرد تشويش عادي في القياسات. واكتشفوا أن نصف الانفجارات تقريبا انحرفت عن مسارها الطبيعي، بمعدل مسافة يعادل 1.1 مرة قطر الشمس.
وهذه الانحرافات قد تكون ناجمة عن تقلبات في كثافة البلازما بنسبة تتراوح بين 10% و30%، أو عن انحرافات في المجال المغناطيسي تتراوح بين 23 و88 درجة.
لكن العلماء يميلون إلى تفسير ثان أكثر منطقية، وهو أن انحرافات المجال المغناطيسي هي السبب الأرجح، بدلا من افتراض وجود تغيرات كبيرة وغير واقعية في كثافة البلازما.
والخلاصة الأهم أن هذه الانفجارات ليست مجرد ظواهر ضوئية، بل يمكن استخدامها كأدوات تشخيصية قوية لاستكشاف بنية وديناميكيات الغلاف الشمسي الداخلي عن بعد، خاصة في المناطق التي ما تزال القياسات المباشرة فيها محدودة.
المصدر: interesting engineering