مباشر

صورة "أرتميس 2" لـ"البحر الشرقي" على القمر تثير تفاعلا واسعا.. فماذا رصد المتابعون؟

تابعوا RT على
التقط طاقم "أرتميس 2" التابع لوكالة ناسا صورة مذهلة لحوض ضخم يعرف باسم "البحر الشرقي" (Orientale basin)، لكن المتابعين رصدو أمرا أكثر إثارة من الحوض نفسه.

ونشرت ناسا الصورة على منصة "إكس" وأوضحت أن الطاقم التقطها في السادس من أبريل خلال تحليقهم حول القمر، ويمكن رؤية فوهتين أصغر حجما عند الساعة العاشرة في اتجاه عقارب الساعة من الحوض، وقد اقترح الطاقم تسميتهما "إنتجريتي" و"كارول".

لكن سرعان ما اجتاحت التعليقات حساب وكالة الفضاء، حيث أشار عشرات المتابعين إلى أن شكل الحوض بأكمله يشبه وجها مبتسما. وكتب أحدهم "لطيف مثل فرس النهر"، بينما قال آخر "إنها ابتسامة من القمر"، وعلق ثالث مازحا إنه يشبه شخصية "دورايمون" اليابانية الشهيرة.

وعلى الجانب الأيسر من هذا "الوجه المبتسم"، تظهر فوهة "كارول" كنقطة مضيئة، وقد طلب الطاقم تسميتها بهذا الاسم تكريما لزوجة قائد مهمة "أرتميس 2" ريد وايزمان الراحلة التي توفيت بسبب السرطان عام 2020.

وهذه الصورة المدهشة جاءت بعد ساعات فقط من تحقيق طاقم "أرتميس 2" إنجازا تاريخيا، حيث أصبح رائد الفضاء ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوش إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، أول بشر يسافرون حول الجانب البعيد من القمر منذ أكثر من خمسين عاما.

وخلال تحليقهم الذي استمر ست ساعات، وصل الطاقم إلى مسافة تجاوزت 406 ألف كيلومتر من الأرض، محطمين الرقم القياسي الذي سجلته بعثات أبولو. ومن ارتفاع يزيد على 66 ألف كيلومتر فوق سطح القمر، بدا القمر في أعينهم بحجم كرة سلة تقريبا عندما تمد ذراعك لتراها.

ويوجد تفسير علمي لرؤية الوجه المبتسم، وهي ظاهرة تعرف باسم "باريدوليا" أو إيهام الخيالات المرئية (Pareidolia)، حيث يميل الدماغ البشري إلى رؤية أنماط مألوفة في أشكال عشوائية

وهذه ليست المرة الأولى التي يرى فيها الناس وجوها في الفضاء، ففي عام 1976، رصد مسبار "فايكنغ" صورا لما اعتقد الكثيرون أنه "وجه على سطح المريخ"، لكن تبين لاحقا أنه مجرد كثبان رملية تشكلت بشكل عابر.

وبعد نجاح مهمتهم حول القمر، تستعد كبسولة "أوريون" الآن للعودة إلى الأرض بفعل الجاذبية، ومن المتوقع أن تهبط في المحيط الهادئ يوم الجمعة. 

واللحظة الأكثر خطورة ستكون عند إعادة دخول الغلاف الجوي، حيث ستخترق الكبسولة الغلاف الجوي بسرعة تقارب 40 ألف كيلومتر في الساعة، قبل أن تطلق مظلاتها وتهبط بسلام في الماء.

ولحسن الحظ، تشير توقعات الطقس إلى ظروف مواتية لعملية الهبوط، حيث يتوقع خبراء الأرصاد رياحا خفيفة على الساحل الجنوبي لكاليفورنيا لا تتجاوز سرعتها 22 كيلومترا في الساعة، وأمواجا لا يزيد ارتفاعها عن متر ونصف المتر. وتشترط ناسا ألا يكون هناك مطر أو عواصف رعدية على بعد 55 كيلومترا من موقع الهبوط، وألا تتجاوز سرعة الرياح 25 عقدة لضمان سلامة فرق الإنقاذ.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا