وتشير مجلة The Astrophysical Journal Letters، إلى أنه وفقا للباحثين تنشأ هذه البنى بعد فترة وجيزة من ولادة النجم نتيجة إعادة توزيع الغاز المغناطيسي بشكل ديناميكي.
ويقول كازوكي توكودا، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كاغاوا: "تؤكد الحلقة الدافئة التي اكتشفناها هذه المرة فرضيتنا بأن النجوم الفتية تخضع لإعادة توزيع ديناميكية للغاز المغناطيسي بعد فترة وجيزة من ولادتها، ما يولد موجات صدمية تسخن الغاز المحيط بها".
ويذكر أن النجوم تولد في ما يعرف بحاضنات النجوم، حيث يندمج الغاز والغبار لتكوين النجوم الأولية. ويعتبر رصد هذه الأجرام صعبا لأن النجم الفتي يكون محجوبا بسحب كثيفة من الغاز والغبار. وقد استخدم العلماء في هذه الدراسة تلسكوب ALMA في تشيلي، الذي يسمح برؤية المواد المكونة لهذه المناطق.
وقد درس الفريق على مدى العقد الماضي، النجوم الأولية في سحابة الثور الجزيئية. وأظهرت دراسات سابقة، أن القرص النجمي الأولي لنجم فتي، يشكل مدفوعا بالنشاط المغناطيسي، هياكل شبيهة بالنتوءات يبلغ قياسها حوالي 10 وحدات فلكية. ويصف العلماء هذه العمليات بأنها أشبه بـ"عطسات" يطلق من خلالها النجم الفتي الطاقة الزائدة.
وجمع الفريق في دراسته الجديدة، بيانات عن نواة سحابة MC 27 الجزيئية، واكتشفوا بنية حلقية الشكل أكبر بكثير بالقرب من النجم الفتي. ووفقا للباحثين، هذه الحلقة أكثر دفئا بقليل من البيئة المحيطة بها. ويعتقدون أنها تتشكل بفعل مجال مغناطيسي يخترق القرص النجمي الأولي، وترتبط بالآلية نفسها التي رصدوها سابقا، ولكن على نطاق أوسع بكثير.
ويعتقد العلماء أن مثل هذه الانفجارات من المادة والطاقة المغناطيسية تساعد النجم الفتي على إطلاق الطاقة الزائدة، وهو أمر ضروري لتكوين النجوم بشكل طبيعي. ويعتزم الباحثون الآن الحصول على صور جديدة عالية الدقة لتحديد ما يوجد داخل هذه الحلقات، بالإضافة إلى التحقق من البيانات الأرشيفية لمعرفة ما إذا كانت الهياكل المماثلة موجودة في النجوم الشابة في مناطق أخرى من الكون.
المصدر: تاس