مباشر

مع انطلاق مهمة القمر.. ماذا تفعل 10 أيام في الفضاء بجسم الإنسان؟

تابعوا RT على
انطلقت مهمة "أرتميس 2" حاملة 4 رواد فضاء في رحلة تستغرق عشرة أيام ذهابا وإيابا إلى القمر، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير قضاء نحو 240 ساعة خارج مدار الأرض على جسم الإنسان.

ويضم طاقم المهمة ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن وكريستينا كوخ، الذين يخوضون الرحلة على متن مركبة "أوريون"، في خطوة تمهّد لعودة البشر إلى سطح القمر.

ورغم قصر مدة المهمة نسبيا، فإن رواد الفضاء قد يواجهون مجموعة من التأثيرات الصحية المؤقتة.

وتوضح الدكتورة إيرين دي جوليو، من مركز العلوم الفسيولوجية البشرية والتطبيقية في "كينغز كوليدج لندن"، أن المخاطر الطويلة الأمد تظل منخفضة مقارنة بالمهمات التي تمتد لأشهر على متن محطة الفضاء الدولية.

وفي المقابل، تبقى بعض الأعراض القصيرة واردة، مثل دوار الحركة الفضائي والغثيان الناتج عن التعرض لمستويات أعلى من الإشعاع، إضافة إلى اضطرابات النوم بسبب التغير في دورة الضوء والظلام والاعتماد على الإضاءة الاصطناعية.

كما قد يؤدي تحوّل السوائل داخل الجسم نحو الرأس إلى الشعور بعدم الراحة وحدوث تورم مؤقت، إلى جانب تأثيرات نفسية مرتبطة بالعزلة والعمل في بيئة مغلقة.

وفيما يتعلق باللياقة البدنية، لا يُتوقع أن يشهد الرواد تدهورا حادا في العضلات والعظام كما في الرحلات الطويلة، إلا أن بعض التغيرات، مثل فقدان جزء من كتلة العظام وضعف العضلات، قد تبدأ بالظهور خلال أيام، ما يفرض أهمية الالتزام ببرامج التمارين أثناء الرحلة.

وخلال المهمة، يختبر الطاقم أنظمة مركبة "أوريون" كافة، ويجمع بيانات بيولوجية مهمة لفهم تأثيرات السفر في الفضاء السحيق، تمهيدا لمهام أطول مستقبلا، بما في ذلك الرحلات المأهولة إلى المريخ.

وتعد هذه المهمة خطوة أساسية نحو إعادة البشر إلى القمر وبناء وجود طويل الأمد عليه، رغم التحديات التي تفرضها بيئة الفضاء، مثل الإشعاع والعزلة والبعد عن الأرض وتأثيرات الجاذبية المنخفضة والعيش في بيئات مغلقة.

كما أظهرت مهمات "أبولو" تحديات إضافية على سطح القمر، من بينها الغبار الحاد الذي قد يسبب مشكلات في التنفس وتهيج الجلد والعينين، فضلا عن صعوبة الحركة في ظل جاذبية تعادل سدس جاذبية الأرض.

وفي حال إقامة قواعد بشرية مستقبلا على القمر، قد يواجه السكان مخاطر صحية أكبر، تشمل زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان وتلف الأعضاء واضطرابات الجهاز العصبي، إضافة إلى تأثيرات سلبية في العضلات والعظام ووظائف القلب.

لذلك، يؤكد الخبراء أهمية تعزيز الجاهزية الطبية لرواد الفضاء، من خلال تزويدهم بأدوات تشخيصية ومستلزمات علاجية، وتدريبهم على التعامل مع الحالات الطارئة بشكل مستقل.

وفي هذا السياق، خضع طاقم "أرتميس 2" لتدريبات مكثفة تشمل الإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي، والعناية بالجروح، إضافة إلى التدريب في بيئات تحاكي انعدام الجاذبية، مثل التدريب تحت الماء، لضمان الجاهزية الكاملة لمواجهة أي طارئ خلال الرحلة.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا