مباشر

"فيرجن غالاكتيك" تستأنف حجوزات "رحلة العمر" إلى حافة الفضاء بأسعار خيالية للمقعد الواحد

تابعوا RT على
بعد توقف دام عامين، قررت شركة "فيرجن غالاكتيك" المملوكة لريتشارد برانسون، العودة لبيع تذاكر رحلاتها الفضائية، لكن بتكلفة باهظة وصلت إلى 750 ألف دولار للمقعد الواحد.

وهذا ارتفاع كبير عن سعرها السابق في عام 2021 البالغ 450 ألف دولار.

وأعلن المدير التنفيذي للشركة، مايكل كولغليزيير، عن طرح 50 مقعدا فقط لخوض تجربة فريدة مدتها 90 دقيقة. وستبدأ هذه الرحلات في أواخر عام 2026 أو أوائل 2027، حيث تنطلق المركبة الخاصة SpaceShip تحملها طائرة عملاقة لارتفاع شاهق، ثم تنفصل لتعطي الركاب فرصة الاستمتاع بدقائق من انعدام الجاذبية قبل العودة للأرض.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التأجيلات والعقبات التي واجهت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها. فبرغم استقبالها لطلبات الحجز منذ أكثر من عقدين، لم تنجح الشركة حتى الآن إلا في نقل عدد محدود من الركاب التجاريين إلى حافة الفضاء.

وكان برانسون نفسه (75 عاما)، الملياردير البريطاني المعروف بمغامراته الجريئة، قد شارك في رحلة فضائية لشركته وسط ضجيج إعلامي كبير في يوليو 2021، تبعتها أول بعثة تجارية بالكامل في عام 2023.

ورغم الوعود الأولية ببدء الرحلات في عام 2011، صارع برانسون طويلا لتحقيق طموحاته وسط مشاكل ميكانيكية، وتأخيرات في التصنيع، وحادث تحطم مميت في عام 2014 أودى بحياة مساعد الطيار مايكل ألسبري.

وقال كولغليزيير: "مع استعداد مركبتنا الفضائية الجديدة لبدء مرحلة الاختبارات الأرضية، حان الوقت للترحيب بمزيد من الأشخاص في مجتمع رواد فضاء فيرجن غالاكتيك، الذي يضم بالفعل أكثر من 650 رائد فضاء مؤسس". وأضاف: "فتحنا دفعة محدودة تضم 50 رحلة استكشافية بسعر 750 ألف دولار للواحدة. سيتم إدراج هذه الرحلات في جدولنا مباشرة بعد الانتهاء من رحلات الأعضاء الحاليين (المؤسسين) الذين انتظر كثير منهم دورهم لسنوات".

وعلى الرغم من أن صناعة السياحة الفضائية بدأت قبل 25 عاماً، إلا أن عدد الركاب الفعليين ما يزال ضئيلا، إذ تتطلب الاستثمارات الضخمة لتطوير مركبات قابلة لإعادة الاستخدام أسعار تذاكر "باهظة" لاسترداد التكاليف، ما يحد من حجم السوق. 

وحتى الآن، لم تنجح أي شركة في كسر "المعادلة السحرية" لرحلات فضائية منخفضة التكلفة تسمح بتشغيل مستدام ومنتظم، رغم محاولات برانسون ومنافسه اللدود جيف بيزوس المستمرة منذ عقود.

وتعتمد تقنية "فيرجن غالاكتيك" على طائرة فضائية تعمل بمحرك صاروخي، تحملها طائرة تقليدية إلى ارتفاع شاهق قبل أن تنفصل وتنطلق بسرعة نحو الفضاء، حيث يقضي الركاب بضع دقائق في حالة انعدام الوزن (الجاذبية الصغرى) قبل العودة نحو الأرض.

ومع إيقاف شركة "بلو أوريجين" التابعة لبيزوس لرحلاتها السياحية لمدة "لا تقل عن عامين" منذ يناير الماضي، وتركيز شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك على شحن البضائع وإطلاق الأقمار الصناعية والعقود الحكومية، أصبحت "فيرجن غالاكتيك" الخيار الوحيد المتاح حاليا للباحثين عن الإثارة من الأثرياء.

وأوضح كولغليزيير أن الشركة تخطط لتسيير نحو أربع رحلات شهريا في البداية، مع طموح برفع الوتيرة لاحقا إلى 10 رحلات شهريا، محذرا من أن سعر الـ 750 ألف دولار لن يستمر طويلا، حيث توقع زيادة الأسعار تدريجيا في المستقبل القريب.

المصدر: إندبندنت

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا