بفضل تجربة أليكسي ليونوف، أصبح الخروج إلى الفضاء المفتوح اليوم جزءا لا يتجزأ من الرحلات الاستكشافية إلى محطة الفضاء الدولية.
وأفاد إيفان ساميلوفسكي، الأستاذ المساعد في قسم النمذجة الرياضية بكلية أبحاث الفضاء في جامعة موسكو الحكومية، بأن الإنسان في ظروف الفضاء المفتوح لا يمكنه الحفاظ على وعيه لأكثر من 10 ثوان إذا لم يكن يرتدي بدلة فضائية.
وعلق ساميلوفسكي على أهمية البدلات الواقية، قائلا: "بدون بدلة فضائية، يبقى الإنسان واعيا لمدة تقارب 10 ثوان فقط. خلال هذا الوقت، يغادر الهواء الرئتين، وتبدأ سوائل الجسم في الغليان، وتتعرض الأعضاء الداخلية لأضرار متعددة. وينتهي بسرعة الأكسجين اللازم لتغذية الدماغ، ويغيب الوعي بشكل شبه فوري".
وخلال خروج ليونوف إلى الفضاء، واجه حالة طارئة عندما انتفخت بدلته الفضائية في الفراغ ومنعته من العودة إلى المركبة عبر فتحة غرفة المعادلة. ولم تقع المأساة بفضل شجاعته وسعة حيلته، حيث خفّض الضغط في البدلة إلى الحد الأدنى المسموح به، مما سمح له بالدخول إلى داخل مركبة "فوسخود-2". وبمخالفة التعليمات، اضطر ليونوف لدخول غرفة المعادلة ورأسه أولا.
ووضع ساميلوفسكي الفراغ في المرتبة الأولى من حيث المخاطر، مشيرا إلى أن الإشعاعات الكونية ودرجات الحرارة القصوى تشكل خطورة أيضا، لكنها تظهر تأثيرها مع مرور الوقت، بينما الفراغ يؤثر فورا ولا يترك أي فرصة للبقاء.
المصدر: تاس