مباشر

مركبة "جونو" تكتشف تشابها مذهلا بين غانيميد والأرض في الشفق القطبي

تابعوا RT على
كشفت بيانات جديدة من مركبة الفضاء "جونو" التابعة لناسا، أن الأضواء القطبية (الشفق) على قمر المشتري العملاق "غانيميد" قد تكون أكثر شبها بنظيرتها على الأرض مما كان يعتقده العلماء.

وخلال تحليق قريب أجرته المركبة في 7 يوليو 2021، التقطت "جونو" صورا تفصيلية بالأشعة فوق البنفسجية للشفق القطبي المتلأليء على غانيميد. 

وأظهر التحليل الجديد الذي قاده مختبر فيزياء الغلاف الجوي والكواكب بجامعة لياج البلجيكية، أن الشفق على غانيميد لا يتخذ شكلا دائريا ناعما ومتصلا كالهالة الضوئية والمستمرة كما كان يعتقد سابقا، بل تبين أن هذا الشفق يتفتت إلى بقع صغيرة شديدة السطوع. والأكثر إثارة أن هذه البقع تشبه إلى حد كبير ظاهرة تعرف باسم "الخرزات" المضيئة، وهي نفس الظاهرة التي تظهر في الشفق القطبي على الأرض.

وهذا التشابه يعني أن القمر غانيميد والأرض، ورغم اختلافهما الكبير، يتشاركان في نفس السلوك الغريب للأضواء القطبية.

ويشرح الباحث أليساندرو مويرانو، باحث ما بعد الدكتوراه في المختبر، سبب أهمية هذا التشابه، قائلا: "نفس نوع البقع المضيئة (الخرز) يظهر في الشفق القطبي على الأرض والمشتري. وهذه البقع ترتبط بعواصف مغناطيسية قوية تطلق كميات هائلة من الطاقة وتسبب نشاطا شفقيا مكثفا".

ورغم أن الشفق القطبي ليس حكرا على الأرض، حيث شوهد على الزهرة والمريخ والمشتري وزحل وأورانوس، إلا أن غانيميد يبقى القمر الوحيد في النظام الشمسي الذي يمتلك مجالا مغناطيسيا خاصا به، وهو عنصر أساسي لتشكل الشفق. 

فعلى الأرض، ينشأ الشفق عندما تصطدم جسيمات شمسية مشحونة بالغلاف المغناطيسي الذي يوجهها نحو القطبين، فتتفاعل مع الغازات في الغلاف الجوي مضيئة بألوان مختلفة كالأخضر والأحمر. أما على غانيميد، فينتج الشفق عن تفاعلات مع الغلاف المغناطيسي الهائل لكوكب المشتري بدلا من الرياح الشمسية.

ويوضح فيليب غوسبان، الذي كانت أطروحته للماجستير مصدر إلهام لهذه الدراسة: "رصد الشفق على غانيميد قبل مهمة جونو كان محدودا بسبب قدرة المراصد الأرضية، ولم يكن كافيا لرصد الهياكل صغيرة الحجم المميزة للشفق الكوكبي". وقد تمكن مطياف جونو فوق البنفسجي من رصد تفاصيل لا يتجاوز عرضها بضعة كيلومترات، كاشفا عن "الخرزات" في الشفق.

وبما أن لقاء جونو مع غانيميد استمر أقل من 15 دقيقة، ولن تعود المركبة إليه مرة أخرى، لا يستطيع العلماء حتى الآن تحديد عدد مرات ظهور هذه "الخرزات". وقد تكون المهمة القادرة على حل هذا اللغز هي مركبة JUICE التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، المتجهة حاليا إلى كوكب المشتري، والتي من المتوقع أن تبدأ دراسات موسعة لغانيميد بعد وصولها عام 2031.

المصدر: سبيس

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا