ويُعدّ ذلك من غرائب مساره، ما يدفع بعض العلماء إلى الاعتقاد بأنه قد يكون مسبارا، إذ سبق للمذنب أن مرّ على مسافة قريبة نسبيا — بالمقاييس الكونية — من كواكب المريخ والزهرة والأرض. ويقدّر العلماء احتمال اقترابه من كوكب المشتري على هذه المسافة بنسبة 2 بالمئة.
ويقول علماء الفلك: "بالنظر إلى الطبيعة الغريبة للمذنب 3I/ATLAS، الذي دخل إلى النظام الشمسي، فإن احتمال اجتماع كل هذه العوامل معا ضئيل للغاية، لدرجة أن تكرار مثل هذا الحدث يكاد يكون مستبعدا".
وبعد مروره بالقرب من كوكب المشتري، لن يواجه المذنب 3I/ATLAS أي أجرام سماوية كبيرة داخل النظام الشمسي؛ إذ سيعبر في يوليو 2026 مدار زحل، وفي أبريل 2027 مدار أورانوس، وفي مارس 2028 مدار نبتون. وفي جميع الحالات، ستكون تلك الكواكب على بُعد مليارات الكيلومترات منه.
ومن المتوقع أن يبقى المذنب داخل النظام الشمسي لنحو 5000 عام، قبل أن يصل إلى الحافة البعيدة لسحابة أورت.
ووفقا لشبكة تلسكوبات معهد كيلديش للرياضيات التطبيقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فإن المذنب — مثل كوكب المشتري — يقع حاليا في كوكبة الجوزاء، ولا تتجاوز المسافة الزاوية بينهما في سماء الليل ثلاث درجات. ومع ذلك، فقد انخفض لمعانه إلى القدر السادس عشر، ما يجعله غير مرئي حتى بواسطة تلسكوبات الهواة الكبيرة.
يُذكر أن المذنب 3I/ATLAS اكتُشف في يوليو 2025، وهو ثالث جسم يُرصد قادما من خارج المنظومة الشمسية. وقد حظي باهتمام إعلامي واسع، خاصة بعد طرح نظرية عالم الفيزياء الفلكية آفي لوب، التي ترجّح احتمال كونه "مسبارا" أو "مركبة فضائية".
المصدر: science.mail.ru