وودع المذنب 3I/Atlas الأرض تاركا خلفه ذكريات مثيرة للعلماء، الذين مازالوا يحللون البيانات الثمينة التي جمعتها المركبة الفضائية أثناء مراقبتها لهذا الزائر الغامض.
وفي يونيو 2025، رصد نظام الإنذار باصطدام الكويكبات بالأرض (ATLAS) جسما غريبا يقترب من مجموعتنا الشمسية. وسرعان ما أكد علماء الفلك أن هذا الجسم ليس من داخل المجموعة، بل هو مذنب قادم من نجوم بعيدة، ليكون بذلك ثالث مذنب بينجمي يتم اكتشافه على الإطلاق.
وهذه المذنبات نادرة للغاية، وتمثل فرصة ذهبية للعلماء لدراسة مواد وعناصر قادمة من أنظمة نجمية أخرى، وكأنهم يفتحون نافذة صغيرة على عوالم بعيدة.
ووصل المذنب إلى أقرب نقطة له من الشمس في 29 أكتوبر 2025، ثم بدأ رحلة الابتعاد عنها متجها إلى الفضاء السحيق. ورغم أنه اختفى عن أنظار التلسكوبات الأرضية، إلا أن المركبات الفضائية مازالت تتابعه.
دور مركبة JUICE الاستثنائي
بعد أسبوع واحد فقط من اقتراب المذنب من الشمس، وفي 6 نوفمبر 2025، وجهت مركبة JUICE كاميرتها JANUS نحو المذنب والتقطت 120 صورة مذهلة.
والصور المنشورة حديثا تكشف تفاصيل دقيقة: نواة المذنب محاطة بهالة مضيئة من الغاز تسمى "الذئابة"، وذيل طويل يمتد في الفضاء. بل إن الصور أظهرت نفاثات وأشعة وخيوطا متدفقة من المذنب، وهي تفاصيل لم تكن واضحة بهذا الشكل من قبل.
ولم تكتف المركبة بالتصوير فقط، بل وجهت خمسة من أجهزتها العلمية لدراسة المذنب، وجمعت بيانات قيمة عن تركيبه وسلوكه. وتعكف فرق العلماء في وكالة الفضاء الأوروبية حاليا على تحليل هذه البيانات، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج في أواخر مارس الجاري.
وانطلقت مهمة JUICE في أبريل 2023 في رحلة طويلة إلى كوكب المشتري، حيث ستصل إلى هناك عام 2031 لدراسة أقماره الجليدية والبحث عن إمكانية وجود حياة عليها. ولكن وإلى أن تصل إلى وجهتها، تستغل المركبة وقتها في الفضاء السحيق لمراقبة أي أجرام تمر بالقرب منها، وهذا ما حدث مع المذنب 3I/Atlas.
المصدر: Gizmodo