مباشر

ثقب أسود خارق يكسر القيود الكونية وينمو بوتيرة غير مسبوقة

تابعوا RT على
كشف علماء فلك عن ثقب أسود فائق الكتلة من بدايات الكون ينمو بسرعة غير مسبوقة، تتجاوز الحدّ الأقصى النظري لمعدل نمو الثقوب السوداء بنحو ثلاثة عشر ضعفا.

واعتمد العلماء على تلسكوبات متطورة مكّنتهم من النظر إلى الماضي السحيق، وصولا إلى نحو 12 مليار سنة مضت، أي بعد فترة قصيرة من نشأة الكون. وخلال هذه الرصديات، اكتشفوا ثقبا أسود تبلغ كتلته نحو 440 مليون مرة كتلة الشمس، ما يشير إلى أنه نما بوتيرة استثنائية خلال زمن كوني مبكر.

وتفترض النماذج الفيزيائية الحالية وجود حدّ أعلى لمعدل نمو الثقوب السوداء، إذ تؤدي عملية ابتلاع المادة إلى توليد ضغط إشعاعي معاكس يحدّ من استمرار تدفق الغاز والغبار نحوها. غير أن الثقب الأسود، المعروف باسم ID830، يبدو أنه تجاوز هذا الحد، ما يجعله مرشحا ليكون أسرع ثقب أسود فائق الكتلة نموا ضمن فئته حتى الآن.

ويرجّح العلماء أن هذا النمو السريع قد يكون نتيجة اصطدام الثقب الأسود بنجم أو بكتلة ضخمة من الغاز، الأمر الذي وفّر كمية إضافية من المادة والطاقة وأسهم في تسارع عملية التغذية.

وقالت ساكيكو أوبوتشي، المعدة الرئيسية للدراسة، إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم الآليات التي سمحت للثقوب السوداء فائقة الكتلة بالتشكل بسرعة كبيرة في بدايات الكون.

وأجرى فريق البحث، من جامعتي واسيدا وتوهوكو في اليابان، تحليلاته باستخدام تلسكوب "سوبارو"، ونشر نتائجه في مجلة الفيزياء الفلكية. وأشار إلى أن ما يجعل هذا الثقب الأسود أكثر إثارة هو سلوكه غير المعتاد عبر أطوال موجية متعددة. فعادة ما تتوقع النماذج النظرية أن تؤدي فترات النمو السريع إلى تغيّرات بنيوية تقلّل من انبعاثات الأشعة السينية وتضعف النفاثات البلازمية. إلا أن هذا الجسم الكوني أظهر انبعاثات قوية في كل من الأشعة السينية وموجات الراديو في الوقت نفسه.

ويرى العلماء أنهم ربما رصدوا الثقب الأسود خلال مرحلة انتقالية قصيرة أعقبت تدفقا مفاجئا للغاز، ما أدى إلى تعزيز طاقة الهالة المصدرة للأشعة السينية والنفث الراديوي قبل أن يستقر النظام لاحقا في نمط نمو أكثر اعتيادية.

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا