وتظهر الصورة الملتقطة حديثا تجمعا نادرا من النجوم الفتية من نوع "تي الثور" (T Tauri stars)، وهي نجوم يقل عمرها عن 10 ملايين سنة، وتتميز بتقلبات شديدة في السطوع وانبعاث توهجات هائلة. وهذه النجوم الناشئة تعد بمثابة "أجنة نجمية" ما تزال في مراحل التكوين الأولى، حيث تبدأ عمليات الاندماج النووي في نواتها تدريجيا.
وما يميز هذه الملاحظات العلمية قدرة هابل على اختراق السحب الغبارية الكثيفة باستخدام تقنيات متطورة للرصد متعدد الأطوال الموجية.
وقد كشفت البيانات عن تشكل السديم الأزرق GN 16.05.2، أو كما يعرف أيضا باسم Bernes 149، نتيجة انعكاس ضوء النجوم الفتية على جزيئات الغبار الكوني.
ويؤكد علماء ناسا أن مراقبة مناطق مثل "لوبوس 3" تقدم رؤى غير مسبوقة حول الآليات الفيزيائية لتكوين النجوم، بما في ذلك تأثير الرياح النجمية وتفاعلات الجاذبية في السحب الجزيئية.
وتشير البيانات إلى أن العملية الجارية في هذه المنطقة تشبه إلى حد كبير تلك التي شكلت نظامنا الشمسي في الماضي السحيق.
يذكر أن منطقة "لوبوس 3" تقع ضمن مجموعة أكبر من السحب الجزيئية المعروفة بأنها من أكثر مناطق تكوين النجوم نشاطا في مجرة درب التبانة.
وتستمر بعثة هابل في تزويد العلماء ببيانات حاسمة لفهم دورة حياة النجوم وتطور الأنظمة الكوكبية.
المصدر: لايف ساينس