كشف علمي يعزز احتمالات الحياة على قمر زحل "إنسيلادوس"
كشف علماء أدلة غير مسبوقة على تدفق حراري كبير عند القطب الشمالي لقمر "إنسيلادوس" التابع لكوكب زحل، ما يقوض الافتراضات السابقة التي حصرت فقدان الحرارة في قطبه الجنوبي النشط فقط.
ويعد إنسيلادوس عالما نشطا للغاية، حيث يمتلك محيطا مالحا تحت سطحه الجليدي يعتقد العلماء أنه مصدر حرارته. ويؤكد وجود الماء السائل والحرارة والمواد الكيميائية المناسبة أن هذا المحيط قد يكون أحد أفضل الأماكن في نظامنا الشمسي لتطور الحياة خارج الأرض.

تيتان يخفي أسراره… علماء روس يكتشفون دلائل على وجود حياة محتملة على قمر زحل
وأكدت الدراسة التي قادها باحثون من جامعة أكسفورد ومعهد ساوث ويست للأبحاث ومعهد علوم الكواكب في أريزونا، أن هذا المحيط تحت السطحي يمكنه دعم الحياة فقط إذا كان يتمتع ببيئة مستقرة، مع توازن بين فقدان الطاقة واكتسابها.
ويحافظ على هذا التوازن ما يعرف بالتسخين المدّي، حيث تجذب جاذبية زحل القمر وتضغط عليه أثناء دورانه، ما يولد حرارة في داخله. وإذا لم يحصل إنسيلادوس على طاقة كافية، فإن نشاط سطحه يتباطأ أو يتوقف، وقد يتجمد المحيط في النهاية. بينما قد تؤدي الطاقة الزائدة إلى زيادة نشاط المحيط وتغيير بيئته.
وصرحت الدكتورة جورجينا مايلز، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "يعد إنسيلادوس هدفا رئيسيا في البحث عن الحياة خارج الأرض، وفهم التوافر طويل الأمد لطاقته هو مفتاح تحديد ما إذا كان يمكنه دعم الحياة".
وأشار الفريق إلى أن القياسات المباشرة لفقدان الحرارة من إنسيلادوس كانت حتى الآن مقتصرة على القطب الجنوبي، حيث تنفجر أعمدة مائية جليدية وبخارية من شقوق عميقة في السطح. في المقابل، كان يعتقد أن القطب الشمالي خامل جيولوجيا.

علماء يكتشفون "كيمياء مستحيلة" على أكبر أقمار زحل تتحدى قواعد العلم
وباستخدام بيانات من مركبة "كاسيني" التابعة لناسا، قارن الباحثون بين ملاحظات المنطقة القطبية الشمالية في الشتاء (2005) والصيف (2015). واستخدمت هذه البيانات لقياس مقدار الطاقة التي يفقدها إنسيلادوس من محيطه تحت السطحي "الدافئ" (0 درجة مئوية).
وأظهرت الدراسة أيضا أنه يمكن استخدام البيانات الحرارية لتقدير سمك القشرة الجليدية بشكل مستقل، وهو مقياس مهم للبعثات المستقبلية التي تخطط لاستكشاف محيط إنسيلادوس.
وتشير النتائج إلى أن الجليد يتراوح عمقه بين 20 و23 كم في القطب الشمالي، بمتوسط عالمي يتراوح بين 25 و28 كم، وهو أعمق قليلا من التقديرات السابقة.
واختتمت الدكتورة كارلي هاوت، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "من المثير حقا أن هذه النتائج الجديدة تدعم الاستدامة طويلة الأمد لإنسيلادوس، وهو مكون حاسم لتطور الحياة".
ويؤكد هذا الاكتشاف أن إنسيلادوس يمتلك الاستقرار طويل الأمد اللازم لتطور الحياة، ما يضعه في صدارة الأهداف الواعدة للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
المصدر: interesting engineering
إقرأ المزيد
ظاهرة غريبة في مجال الأرض المغناطيسي تثير قلق العلماء
حذر علماء في دراسة جديدة من أن نقطة ضعف متزايدة في المجال المغناطيسي المحيط بالأرض قد تؤدي إلى خلل في الأقمار الصناعية، بل وحتى تعرضها لانقطاع كامل.
الأرض على موعد مع ثالث عاصفة مغناطيسية شديدة القوة لهذا العام
حذّر مختبر علم الفلك الشمسي الروسي من تعرض الأرض لعواصف مغناطيسية بين 11 و12 نوفمبر، بما في ذلك عاصفة قوية من الفئة G4، مع فرصة لرؤية الشفق القطبي.
العلم يحل أخيرا لغز السحابة الغبارية الغامضة حول القمر
تحيط بالقمر سحابة غريبة من الغبار تتحرك معه في كل مكان، وتتميز بشكل غير متناظر (غير متساو)، كما تتركز دائما نحو الجانب المواجه للشمس.
فلكي ياباني يوثق مشاهد نادرة على سطح القمر
تمكن عالم الفلك الياباني دايتشي فوجيي، أمين متحف مدينة هيراتسوكا، من رصد وتصوير اثنين من النيازك الساطعة وهي تصطدم بسطح القمر يومي الخميس 30 أكتوبر والسبت 1 نوفمبر.
كشف لغز كوني.. اصطدام عملاق أدى لتشكيل القمر منذ 4.5 مليار سنة
ذكرت بوابة "بارتيكل" أن القمر تشكل منذ حوالي 4.5 مليار سنة بعد اصطدام هائل بين الأرض الفتية وكوكب أولي بحجم المريخ، أطلق عليه علماء الفلك اسم "ثيا".
التعليقات