بمشاركة إماراتية.. الكشف عن لغز فلكي قد يعيد كتابة تاريخ الكون
كشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي عن أحد أكثر الأجرام السماوية غموضا منذ بدء عملياته، حيث رصد فريق دولي من الفلكيين جسما ساطعا بشدة قد يعيد كتابة فهمنا لنشأة الكون.
فبحسب دراسة حديثة، قد يكون هذا الجسم الذي أطلق عليه اسم "كابوتاورو" (Capotauro)، أقدم مجرة معروفة في الكون، حيث تشكل بعد 100 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم.
While scouring images from the James Webb Space Telescope, astronomers spotted Capotauro, "one of the most puzzling discoveries" to date. https://t.co/F4ldmYOn5T
— Live Science (@LiveScience) October 28, 2025
غير أن هناك تفسيرا بديلا مثيرا للدهشة يتمثل في أن "كابوتاورو" قد يكون قزما بنيا فريدا من نوعه، وهو ما يعرف بالنجم "الفاشل" الذي يفوق في حجمه أكبر الكواكب الغازية العملاقة، لكنه يفتقر إلى الكتلة الكافية لتحقيق الاندماج النووي في لبّه.
A possible galaxy named Capotauro may have formed within 90 million years of the big bang – but astronomers can’t be sure that’s what it is https://t.co/5p0kR4sXJT
— New Scientist (@newscientist) September 7, 2025
This galaxy could be THE MOST DISTANT OBJECT seen by humans
— Black Hole (@konstructivizm) October 24, 2025
If Capotauro is spectroscopically confirmed to be at redshift z=32, then it would have existed just 90 million years after the Big Bang.
This is nearly 200 million years before the current record holder, MoM-z14, and… pic.twitter.com/REkmvFbXPp
وفي هذه الحالة، سيكون "كابوتاورو" أبرد الأجرام من هذا النوع المكتشفة في مجرة درب التبانة، حيث تبلغ درجة حرارته 27 درجة مئوية فقط، ويقع على بعد يزيد عن سبع سنوات ضوئية.
درب التبانة كما لم نراها من قبل!.. صورة مذهلة تكشف تفاصيل غير مسبوقة لمجرتنا
ويؤكد العلماء، بمشاركة جامعة الإمارات العربية، أن الهوية الدقيقة للجسم ما تزال غير مؤكدة، حيث نشرت الورقة البحثية في مجلة arXiv للمطبوعات الأولية في الأول من سبتمبر، وما تزال تنتظر مراجعة الخبراء.
ويروي جيوفاني غاندولفي، عالم الفيزياء الفلكية في المعهد الوطني للفيزياء الفلكية بإيطاليا والباحث المشارك في الدراسة، قصة الاكتشاف، قائلا: "لاحظنا كابوتاورو لأول مرة أثناء بحثنا عن المجرات القديمة، لكن نقص البيانات الدقيقة جعل تحديد هويته مستحيلا". ويشبه غاندولفي الموقف بالحصول على عينة حمض نووي في مسرح جريمة مع وجود آلاف المطابقات في قاعدة البيانات.
غير أن الأمور تغيرت في مارس الماضي عندما نشر تلسكوب جيمس ويب بيانات جديدة كانت بمثابة طفرة في التحقيق. ومكنت هذه البيانات الفريق من تضييق نطاق الاحتمالات إلى بضعة فرضيات فقط.
واعتمد العلماء في تحليلهم على دمج بيانات من كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) التي التقطت صورا عند سبعة أطوال موجية مختلفة، مع قراءات أكثر دقة من مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec). وقد مكنهم هذا الدمج الفريد من قياس سطوع الجسم وتقدير عمره ودرجة حرارته بدقة غير مسبوقة.

تلسكوب هابل يلتقط صورا عالية الدقة لمجرة حلزونية في كوكبة الأسد (صور)
وأظهرت النتائج احتمالين رئيسيين، كلاهما مثير للدهشة. فإذا كان "كابوتاورو" مجرة مبكرة، فهو أقدم بمائتي مليون سنة من الرقم القياسي السابق لأقدم مجرة معروفة، كما أنه يتمتع بحجم هائل تصل كتلته إلى أكثر من مليار كتلة شمسية.
أما إذا كان قزما بنيا، فإنه سيكون أبرد وأبعد نجم فاشل يتم اكتشافه في مجرتنا، ما يمنح العلماء فرصة فريدة لدراسة تكون مجرة درب التبانة.
ويعلق محمد لطيف، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة الإمارات العربية المتحدة: "يمثل كابوتاورو أحد أكثر الاكتشافات إرباكا حتى الآن، فهو يدفع حدود معرفتنا إلى أقصى مدياتها، بغض النظر عن التفسير الذي نتبناه".
ويؤكد العلماء أن كلا السيناريوهين يتحدى المفاهيم السائدة حول تكون المجرات وتطورها، ما يجعله اكتشافا مهما بغض النظر عن هوية "كابوتاورو" النهائية. ويخطط الفريق حاليا للحصول على مزيد من بيانات الرصد من تلسكوب جيمس ويب لحل هذا اللغز الفلكي الفريد.
المصدر: لايف ساينس
إقرأ المزيد
لأول مرة.. علماء يرصدون "انفجارا شمسيا عملاقا" من نجم خارج مجموعتنا الشمسية
كشف بحث علمي جديد عن رصد انفجار هائل من نجم قزم، بلغت شدته درجة كافية لتمزيق الغلاف الجوي لأي كواكب شبيهة بالأرض قد تكون تدور في مدار قريب منه.
علماء: الكون تجاوز ذروة عطائه ويتجه نحو شيخوخة أكثر برودة!
أعلن فريق دولي من الفلكيين أن الكون قد تجاوز ذروة عطائه ويدخل الآن مرحلة الشيخوخة والانكماش، في كشف علمي هو الأول من نوعه.
من الشرق إلى الغرب.. مسار غامض لجسم أضاء سماء موسكو.. فما هو؟
في صباح يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، شاهد سكان مقاطعة موسكو مشهداً غريباً: جسم مضيء يشق السماء من الشرق إلى الغرب، تاركاً خلفه أثراً ساطعاً بلون أخضر.
ضوء يحول "قلب الكون النابض" إلى تحفة فنية في مشهد خلاب!
التقط مصور الفضاء رونالد بريشر صورة ملونة لسديم القلب (IC 1805)، الذي يبعد نحو 6000 سنة ضوئية عن الأرض في ذراع الجبار الحلزوني لمجرة درب التبانة.
توهج غامض في قلب درب التبانة قد يكون مفتاحا لأعظم ألغاز الكون
شاهد علماء الفلك توهجا غامضا لأشعة غاما ينبعث من قلب مجرة درب التبانة، وقد يكون هذا التوهج مفتاحا لكشف أحد أعظم ألغاز الكون.
التعليقات