زائر من الفضاء السحيق قد يكون مصدر الإشارة الأغرب في تاريخ الفلك
تشير أدلة جديدة إلى أن إشارة الفضاء الغامضة "واو" (Wow) التي حيرت العلماء لأكثر من أربعة عقود، قد تكون مرتبطة بجسم غامض يمر عبر نظامنا الشمسي.
ويأتي هذا الافتراض من عالم الفيزياء الفلكية البارز في جامعة هارفارد، البروفيسور أفي لوب، الذي يشتهر بطرحه نظريات غير تقليدية حول الأجسام الفضائية. وهذا الاحتمال يفتح الباب أمام تفسيرات جديدة لهذه الظاهرة الفلكية التي بقيت لغزا منذ اكتشافها عام 1977.

بعد 47 عاما.. بحث يكشف أسرارا جديدة عن "إشارة واو" الغامضة
ففي تحليل جديد مثير، يربط لوب بين الإشارة الغامضة والجسم الفضائي المعروف باسم 3I/ATLAS، الذي كان قد افترض سابقا أنه قد يكون مركبة فضائية ذكية.
وكان التلسكوب اللاسلكي Big Ear التابع لجامعة ولاية أوهايو قد التقط إشارة "واو" لمدة 72 ثانية في أغسطس 1977، وكانت قوية وغير عادية لدرجة أن عالم الفلك جيري إيهمان كتب تعليقا شهيرا عليها بكلمة "واو" تعبيرا عن دهشته. ومنذ ذلك الحين، حاول العلماء تفسير مصدر هذه الإشارة دون نجاح يذكر.
ويكشف التحليل الجديد أن الجسم 3I/ATLAS كان يقع في جزء من السماء قريب جدا من مصدر إشارة "واو" قبل أيام فقط من رصدها. وتشير الاحتمالات الإحصائية إلى أن فرصة وجود نقطتين عشوائيتين في السماء بهذا القرب من بعضهما لا تتعدى 0.6%، ما يجعل هذا الترابط مثيرا للاهتمام علميا.
ويشرح البروفيسور لوب أنه في حال كانت الإشارة قد صدرت فعلا عن هذا الجسم، فإن ذلك يتطلب وجود جهاز إرسال قوي يعادل قوة محطة للطاقة النووية على الأرض. وهذا يتوافق مع نظريته السابقة التي تفترض أن الجسم 3I/ATLAS قد يكون مركبة فضائية تعمل بالطاقة النووية.

"رحلة هروب صامتة".. القمر يبتعد عن الأرض!
غير أن المجتمع العلمي يبدي تحفظا كبيرا على هذه الفرضية. فمعظم العلماء يعتبرون أن الجسم 3I/ATLAS هو مجرد مذنب غريب التكوين الكيميائي، يختلف عن المذنبات الأخرى التي نشأت في نظامنا الشمسي. وقد دحض العديد من الباحثين فكرة كونه مركبة فضائية، مشيرين إلى عدم وجود أي دليل على تقنيات اصطناعية على سطحه.
لكن اللافت للانتباه أنه حتى الآن، لم يقم أي فريق علمي بالتحقق مما إذا كان هذا الجسم يرسل إشارات لاسلكية، وهو ما يأمل البروفيسور لوب أن يحفز العلماء على استكشافه بعد هذا الكشف الجديد.
ويضيف لوب بعدا مثيرا للقلق حين يحذر من أن الأجسام بين النجوم التي تشبه المذنبات من مسافات بعيدة قد تحمل في طياتها تهديدات غير متوقعة للبشرية، مشبها إياها "بحصان طروادة" قد يحمل عواقب مدمرة لمستقبلنا.

الغبار الفضائي يحمل مفاجأة غير متوقعة للعلماء!
وفي الأسابيع المقبلة، ستتاح فرصة فريدة للمركبات الفضائية الأرضية القريبة من المريخ والمشتري لرصد 3I/ATLAS عن قرب أثناء مروره، ما قد يقدم أدلة حاسمة جديدة. وقد كشفت ناسا مؤخرا عن نظام تتبع جديد لهذا الجسم يمكن أي شخص من متابعته عن كثب.
أما بالنسبة لإشارة "واو" الأصلية، فقد أظهرت خصائص غريبة أخرى، منها عرض نطاق ترددي ضيق، وقوة إشارة عالية، وتردد قريب من الانبعاثات اللاسلكية الطبيعية للهيدروجين المحايد. وهذه الخصائص دعت العديد من العلماء على مر السنين إلى التكهن بأن الإشارة قد تكون ذات أصل ذكي.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
كويكب يدنو من الأرض بشكل مفاجئ من مسافة تقارب محطة الفضاء الدولية
مر كويكب صغير بأمان على مسافة قريبة جدا من الأرض، في حادثة تذكرنا بهشاشة كوكبنا أمام الأجرام السماوية.
تفسير مثير لإشارة فضائية حيرت العلماء!
التقطت مراصد على الأرض عام 2019 إشارة غامضة قصيرة جدا استمرت أقل من عشر الثانية، حيرت العلماء باختلافها كليا عن الإشارات الطويلة النموذجية الناتجة عن اندماج الثقوب السوداء.
علماء يرصدون أول كوكب رضيع ينحت فجوات ضخمة حول نجمه
في اكتشاف تاريخي يحل لغزا دام عقودا، تمكن فريق دولي من العلماء من التقاط أول دليل مباشر على وجود "كوكب رضيع" وهو ينحت فجوات عملاقة في القرص الغباري المحيط بنجم حديث الولادة.
رصد انفجار غامض لأشعة غاما يتحدى فهم العلماء
رصد علماء الفلك انفجارا ضخما ومتكررا لأشعة غاما من خارج مجرتنا، كان قويا بشكل استثنائي وطويل الأمد، ما يتحدى كل التوقعات السابقة.
التعليقات