مشروع لإطلاق أقمار صناعية إلى الشمس للحماية من التوهجات
يخطط العلماء لإطلاق ستة أقمار صناعية لمراقبة النشاط الشمسي على مدار الساعة، ما يمنع العواقب المدمرة للبنية التحتية.

روسيا ترسل إلى المحطة الفضائية جهازا لدراسة التوهجات الشمسية
وليست العواصف الشمسية توهجات جميلة مرئية من الأرض، بل هي انبعاثات هائلة من الطاقة يمكنها حرفيا "حرق" أنظمة الاتصالات، وتعطيل تشغيل الأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء، بل وحتى تهديد سلامة الأشخاص على متن الطائرات أو المحطة الفضائية الدولية.
ويذكر أن عاصفة شمسية في أكتوبر 2003، (عاصفة الهالوين) تعتبر إحدى أقوى العواصف، تسببت في أضرار للعالم بلغت قيمتها حوالي 27 مليار دولار. وقد تتكرر مثل هذه الأحداث مستقبلا وتصبح أكثر تدميرا - فالبشرية تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا، والفضاء يزداد ضيقا.
وحاليا لا تملك البشرية نظاما موثوقا للتنبؤ الدقيق بمثل هذه الكوارث، لأنه حتى أكثر الأجهزة تطورا، مثل مسبار باركر الشمسي أو سوهو، لا توفر القدرة على مراقبة الشمس من جميع الزوايا اللازمة، وخاصة في المنطقة الرئيسية - خط الشمس-الأرض (SEL)، التي تشبه "طريقا سريعا" للعواصف الشمسية، ومراقبتها مهمة جدا.
ووفقا لموقع "ScienceDirect، يعمل فريق علمي برئاسة ليونيداس أسكياناكيس من الجامعة التقنية في ميونيخ على تحقيق مشروع يتضمن إنشاء مجموعة مدارية من ستة أقمار صناعية في تكوين يسمى كوكبة السائر الإهليلجي، تحلق في مدارات فريدة حول الشمس، كما لو كانت "ترقص" في الفضاء، لتوفير مراقبة شبه مستمرة لمنطقة خط الشمس-الأرض. وسوف يجهز كل قمر صناعي بمحركات كهربائية، وسيستخدم جاذبية كوكب الزهرة للمناورة. والأهم من ذلك، أنها ستتمكن من الحفاظ على التواصل مع بعضها البعض بنسبة 94 بالمئة من الوقت، ما يوفر تدفقا شبه مستمر للبيانات.

روسيا ترسل إلى المحطة الفضائية جهازا لدراسة التوهجات الشمسية
والهدف الرئيسي لهذه المهمة هو تتبع الانبعاثات الكتلية الإكليلية، والبقع الشمسية، وغيرها من علامات العواصف الوشيكة. وسوف تجهز الأقمار الصناعية بأجهزة استشعار لقياس المجالات المغناطيسية، والأشعة السينية، وأشعة غاما، وتدفق الجسيمات المشحونة، حيث ستسمح هذه البيانات بتحذير مهندسي الطاقة ومهندسي أنظمة الأقمار الصناعية مسبقا من أي تهديد وشيك، وحماية المعدات من الأعطال المحتملة.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بـ 3.8 مليار دولار، ووفقا للخبراء يمكن أن يوفر منع كارثة واحدة، مثل عاصفة الهالوين، 2-10 مليار دولار، أي أن المشروع يغطي التكلفة تقريبا. ووفقا للخطة، سيستغرق العمل ست سنوات، ومن المقرر إطلاق الكوكبة بأكملها على متن المركبة ستارشيب الفضائية في عام 2031، وسيستغرق نشر الشبكة المدارية حوالي أربع سنوات. بعد ذلك، ولمدة سبع سنوات على الأقل، ستكون الأرض محمية من العواصف الشمسية بشكل أفضل من أي وقت مضى في تاريخها.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
هل العواصف الشمسية قادرة على إتلاف الأجهزة المنزلية؟
يشير سفياتوسلاف ليتفينوف، الأستاذ المشارك في قسم الأنظمة والمجمعات الإلكترونية اللاسلكية بالجامعة التقنية الروسية، إلى أن النشاط الشمسي ظاهرة فلكية تؤثر على تشغيل المعدات الأرضية.
التوهج الشمسي الأخير يرفع الحمل الإشعاعي على الأجهزة الفضائية 50 مرة
أعلن مختبر علم الفلك الشمسي في معهد بحوث الفضاء الروسي ومعهد الفيزياء الشمسية-الأرضية، أن توهجا شمسيا قويا زاد الحمل الإشعاعي على الأجهزة الفضائية بمقدار 50 مرة.
مسبار "باركر" يرسل صورا مذهلة للشمس من أقرب مسافة سجلها على الإطلاق
تمكن مسبار "باركر" الشمسي، أسرع جسم صنعه الإنسان على الإطلاق، من إرسال صور مذهلة للشمس التقطها من مسافة قياسية لم تصلها أي مركبة فضائية من قبل.
اكتشاف غير مسبوق.. أدق صورة للشمس تكشف عن شبكة خفية من الخطوط المغناطيسية
استخدم العلماء تلسكوب "دانيال ك. إينوي" الشمسي، الأكبر من نوعه في العالم، لرصد سطح الشمس بدقة غير مسبوقة.
عالم روسي يتحدث عن تأثير التوهج الشمسي
أعلن سيرغي بوغاتشيوف، مدير مختبر علم الفلك الشمسي في معهد العلوم الفلكية الروسي، أن التوهج الأخير كان قريبا من المستوى الأعلى، ولكن موقعه لن يسمح بوصول المادة الشمسية إلى الأرض.
ما هي التوهجات الشمسية؟
يعد التوهج الشمسي انفجارا قويا من الإشعاع الكهرومغناطيسي المتولد في الغلاف الجوي للشمس.
مخاطر مخيفة تنتج عن التوهجات الشمسية "الشائعة"
تعد توهجات الطاقة الشمسية من أكبر الأحداث المتفجرة في نظامنا الشمسي، والتي حدثت بشكل متكرر في الآونة الأخيرة.
التعليقات