اكتشاف علامات جديدة للنشاط التكتوني على كوكب الزهرة
اكتشف علماء أمريكيون أدلة في البيانات التي جمعها مسبار ماجلان أثناء دورانه حول كوكب الزهرة في أوائل تسعينيات القرن العشرين، تؤكد وجود نشاط تكتوني بالقرب من ما يعرف بـ"التيجان".
وقال غايل كاسيولي، الباحث في جامعة ميرلاند:"دمجنا بيانات الجاذبية والبيانات الطبوغرافية التي جمعها مسبار ماجلان، مما سمح لنا بالكشف عن العمليات التكتونية تحت السطحية التي تُشكّل سطح الزهرة حاليا. ولا توجد أي آثار للظواهر المعروفة باسم 'تيجان الزهرة' على الأرض اليوم، لكنها ربما كانت موجودة قبل نشوء حركة الصفائح التكتونية".

"قارات" كوكب الزهرة تشير إلى ارتباط مفاجئ بالأرض في مراحلها المبكرة
ويوضح المكتب الإعلامي لجامعة ميرلاند أن علماء الكواكب ظلوا لعقود عديدة يبحثون عن أسباب تحول كوكب الزهرة - رغم تشابهه مع الأرض في الحجم والتركيب الكيميائي وكمية الإشعاع الشمسي الواصل إليه - إلى عالم "جهنمي" يتمتع بغلاف جوي سام وحارق. ومن بين الأسباب التي تُعتقد تقليديا أنها تقف وراء هذا التحول، افتقار الكوكب إلى عمليات تكتونية مشابهة لتلك الموجودة على الأرض، والتي تجدد سطحها باستمرار.
إلا أنه قبل ثلاث سنوات، بدأ الباحثون يشككون في هذه الفرضية بعد اكتشاف دلائل على ثورانات بركانية حديثة على سطح الزهرة، بالإضافة إلى مؤشرات محتملة على عمليات تمدد تكتوني لقشرته عند سفوح بعض المناطق الجبلية. ويعيق اختبار النظريات البديلة غياب أي بعثات فضائية إلى الزهرة خلال العقدين الأخيرين مزودة برادارات قوية قادرة على رصد سطح الكوكب بدقة وتوفير بيانات جيولوجية عالية الدقة.
وتمكن علماء الكواكب من تجاوز هذه العقبة بالاعتماد على البيانات الأرشيفية لمسبار ماجلان الذي أجرى دراساته للكوكب بين مايو 1989 وأكتوبر 1994، بالإضافة إلى النماذج ثلاثية الأبعاد المحاكية لبنية الزهرة وتطور سطحه وباطنه. وباستخدام هذه النماذج، قام الباحثون بحساب الشكل المتوقع لسطح الكوكب في حال وجود العمليات التكتونية وعدمها، ثم عقدوا مقارنة بين نتائج هذه المحاكاة وبين الصور والبيانات الفعلية الواردة من المسبار.
وكشفت المقارنات أن 25 من التضاريس التاجية - وهي تجمعات من الأخاديد والحلقات المرتفعة يتراوح قطرها بين 150 و600 كيلومتر - نشأت نتيجة صعود تيارات الصهارة الساخنة نحو السطح، مصحوبة بانزياح الصخور القشرية إلى أعماق الكوكب. ولا يستبعد العلماء أن تحمل التضاريس التاجية الـ23 التي خضعت للدراسة دلائل على النشاط التكتوني، لكن ضعف دقة بيانات ماجلان يحول دون الكشف عن هذه المؤشرات.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
أسرار يخفيها الغلاف الجوي لكوكب الزهرة!
كوكب الزهرة مكان حار وخطير، لكن قد تخفي غيومه آثار حياة غير عادية. وتوجد فيه منطقة شبيهة بتلك الموجودة على الأرض - فما هي الأسرار التي يخفيها هذا الغلاف الجوي الغامض؟
اكتشاف ظروف نشوء الشكل البركاني غير العادي على كوكب الزهرة
يشير العلماء إلى أنه لو وجدت محلات فطائر على كوكب الزهرة، لكان رمزها على الأرجح "قبة نارينا" - بركان مسطح ومستدير لدرجة يمكن الخلط بينه وبين فطيرة عملاقة.
علماء: كوكب الزهرة يخفي كويكبات خطيرة
اكتشف فريق دولي من العلماء أن الكويكبات التي تتشارك مع كوكب الزهرة في المدار، وتظل غير مرئية تقريبا من الأرض قد تشكل خطرا.
تحذيرات من عواصف مغناطيسية قد تضرب الأرض في الأيام القادمة
حذّر مختبر علم الفلك الشمسي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم من أن الأرض قد تتأثر بعواصف مغناطيسية خلال الأيام القادمة بسبب وجود ثقب إكليلي كبير على الشمس.
روسيا تكشف عن خططها لاستكشاف كوكب الزهرة
أعلنت أكاديمية العلوم الروسية أنها تعمل على مشاريع لاستكشاف كوكب الزهرة.
"تضاريس تاجية" على كوكب الزهرة قد تحل أحد أكبر ألغاز "توأم الأرض"
الأرض والزهرة عبارة عن كواكب صخرية لها نفس الحجم وكيمياء الصخور تقريبا، لذلك يجب أن يفقدا حرارتهما الداخلية في الفضاء بنفس المعدل تقريبا.
لماذا يسمى كوكب الزهرة "توأم الأرض الشرير"؟
يسمى كوكبا الزهرة والأرض أحيانا "التوأمين" لأنهما من نفس الحجم تقريبا. كما أن الكوكبين تشكلا أيضا في نفس الجزء الداخلي من النظام الشمسي.
لماذا يبلغ يوم كوكب الزهرة أطول من عام؟
توصلت دراسة جديدة إلى أن الغلاف الجوي الكثيف والعاصف لكوكب الزهرة هو السبب في أن اليوم على هذا الكوكب الحارق أطول من عام.
كوكب الزهرة قد يوفر معلومات عن سر كيفية تطور الحياة على الأرض
يتمتع كوكب الزهرة بمكانة خاصة بين كواكب المجموعة الشمسية، فهو الكوكب الأكثر قسوة من حيث الظروف المواتية لنشأة أي شكل من أشكال الحياة عليه.
التعليقات