وكشف ماسك عبر منشور له على منصة "إكس" المملوكة له، أن الرئيس دونالد ترامب طلب منه إنقاذ الرائدين باري ويلمور وسوني ويليامز، العالقين في الفضاء منذ يونيو الماضي كجزء من مهمة كان من المفترض أن تستغرق أسبوعا فقط. منتقدا إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لتأخرها في إعادتهما إلى الأرض.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" الخاصة به: "لقد طلبت من إيلون ماسك، مؤسس سبيس إكس، إنقاذ رائدي الفضاء الذين تم التخلي عنهما فعليا في الفضاء من قبل إدارة بايدن. إنهم ينتظرون منذ أشهر على متن المحطة الفضائية. إيلون سيبدأ مهمته قريبا. نأمل أن يكون كل شيء آمنا. حظا موفقا يا إيلون".

وأثار منشور ترامب التباسا واسعا حول ما إذا كان ماسك نفسه سيتوجه إلى الفضاء، خاصة وأن رائدي الفضاء المعنيين، قائد مركبة "ستارلاينر" باري ويلمور (62 عاما) والطيار المشارك سونيتا ويليامز (59 عاما)، ليسا "عالقين" بالمعنى التقليدي، ولم يتم "التخلي" عنهما في الفضاء. إذ يمكنهما العودة إلى الأرض في أي وقت تقرره وكالة ناسا، باستخدام كبسولة "كرو دراغون" التابعة لـ"سبيس إكس"، والتي تم إطلاقها في سبتمبر الماضي بمقعدين شاغرين خصيصا لويلمور وويليامز.
وكان الرائدان قد انطلقا على متن مركبة "ستارلاينر" في 5 يونيو الماضي في مهمة كان من المفترض أن تستمر من 8 إلى 10 أيام، كجزء من أول رحلة مأهولة للمركبة، إلا أن الرحلة واجهت مشاكل تقنية، بما في ذلك تسريبات الوقود ومشاكل في نظام الدفع.
وبعد عدة تأجيلات لإجراء الاختبارات ومحاولة إصلاح الأعطاب، قررت إدارة ناسا في 24 أغسطس الماضي إبقاء ويلمور وويليامز في المحطة الفضائية لفترة أطول، بينما تم إعادة مركبة "ستارلاينر" إلى الأرض عن طريق التحكم عن بعد دون طاقم في 7 سبتمبر.
وفي أعقاب قرار ناسا، أطلقت "سبيس إكس" مركبة "كرو دراغون" ذات الأربعة مقاعد إلى المحطة الفضائية في 28 سبتمبر مع اثنين فقط من أفراد الطاقم، هما رائد ناسا نيك هيغ ورائد الفضاء الروسي ألكسندر غوربونوف، مع ترك مقعدين شاغرين لويلمور وويليامز.
وكان من المقرر أن يعود الرواد الأربعة إلى الأرض في نهاية فبراير، لكن تم تأجيل الموعد نحو شهر إضافي لإتاحة المزيد من الوقت لـ"سبيس إكس" لتحضير كبسولة "كرو دراغون" جديدة لنقل الطاقم البديل (كرو 10) إلى المحطة.
وحاليا، من المتوقع أن يعود هيغ وغوربونوف وويلمور وويليامز إلى الأرض في نهاية مارس، بعد أن يقضي الرائدان "العالقان" نحو 300 يوم في الفضاء. وقد أعربا عن تفهمهما لقرار ناسا بتمديد مهمتهما.
وبصفته المؤسس والرئيس التنفيذي لـ"سبيس إكس"، كان ماسك على علم بهذه القرارات والأسباب الكامنة وراءها، ولم يوجه أي انتقادات لقرار ناسا في ذلك الوقت.
وفي ما يتعلق بعبارة "إعادة طاقم ستارلاينر إلى الأرض في أقرب وقت ممكن"، من المرجح أن المقصود هو إعادة هيغ وغوربونوف وويلمور وويليامز قبل الموعد المحدد. لكن هذه العودة المبكرة قد تترك الرائد الأمريكي دون بيتيت على متن المحطة، الذي انطلق العام الماضي على متن مركبة "سويوز" الروسية مع رائدي فضاء روسيين.
وفي حال حدوث ذلك، سيكون على ناسا التعامل مع وجود رائد فضاء واحد فقط في الجزء الأمريكي من المحطة، ما قد يؤدي إلى تعطيل الأبحاث العلمية. كما سيؤثر ذلك على عملية سير في الفضاء المخطط لها في مارس، ويترك شخصا واحدا فقط لتحضير مركبة الشحن "نورثروب غرومان" للمغادرة، وهو ما وصفه مصدر في ناسا بأنه سيكون تحديا كبيرا.
المصدر: نيويورك بوست +سي بي إس نيوز