"الوداع الأخير لإنسايت".. تفاصيل مثيرة عن "مقبرة" المركبة الفضائية على الكوكب الأحمر
التقطت مركبة استكشاف المريخ (MRO) صورة جديدة لمركبة الهبوط "إنسايت" (InSight)، تظهر التغييرات التي طرأت على المركبة التي توقفت عن العمل منذ عام 2022.
وبعد وصولها إلى المريخ في عام 2018، كانت مركبة الهبوط "إنسايت" هي الأولى التي اكتشفت "زلازل المريخ" على الكوكب الأحمر وساعدت في دراسة بنية القشرة والوشاح واللب. وفي ديسمبر 2022، أنهت وكالة ناسا مهمة المركبة لأن الألواح الشمسية الخاصة بها أصبحت مغطاة بالكثير من الغبار، ما منع المركبة من شحن بطارياتها.
The InSight mission is still teaching us about Mars.
— NASA Mars (@NASAMars) December 17, 2024
Images taken by the Mars Reconnaissance Orbiter show how dust on and around the retired InSight lander changes over time, providing clues on how dust shapes the Red Planet's atmosphere and landscape. https://t.co/Gt0MkdkjsB pic.twitter.com/IM7kPl7cEx
وعلى مدار العامين الماضيين، ظلت مركبة الفضاء بلا حياة على سطح الكوكب الأحمر بسبب الغبار.
ومن نقطة مراقبة في الفضاء، رصدت مركبة استكشاف المريخ المدارية لمحة عن "إنسايت" في وضعها الساكن.

مركبة برسفيرنس تحقق إنجازا تاريخيا جديدا على سطح الكوكب الأحمر
ومن خلال صور مركبة استكشاف المريخ، تمكن العلماء من متابعة تطور بيئة "إنسايت" من 2018 حتى 2024. وأظهرت الصور كيف كان الغبار يتراكم ثم يزال بفعل الرياح. واستخدم العلماء هذه البيانات لدراسة تأثير الرياح والغبار على المريخ وكيفية تأثير ذلك على المهمات المستقبلية للبشر إلى سطح الكوكب.
وكانت الصور الجديدة بمثابة وداع أخير لـ"إنسايت"، وقد التقطت أيضا المناظر الطبيعية المضطربة بشكل لا يصدق لعواصف الغبار على المريخ.
وعلى الرغم من أن مهمة "إنسايت" انتهت في ديسمبر 2022، كان المهندسون يأملون أن المسبار الذي لا يستطيع التواصل بسبب "غيبوبته العميقة"، قد يستفيق في يوم من الأيام. وكانوا يعتقدون أن هناك فرصة ضئيلة أن تتمكن الرياح من إزالة بعض الغبار عن الألواح الشمسية، ما يسمح للمركبة بجمع ضوء الشمس مرة أخرى وشحن بطارياتها.
ولكن، للأسف، لم يتلقوا أي إشارات. ومع اقتراب عام 2024 من نهايته، سيوقف المهندسون محاولة الاستماع لإشارات راديو من "إنسايت"، وفقا لناسا.

ناسا تسمي أماكن على المريخ تيمنا بثلاثة منتزهات جزائرية
وقد عرف العلماء منذ فترة طويلة بمخاطر "شياطين الغبار"، العواصف الشهيرة التي تثير الغبار المريخي. وقبل نحو 12 عاما، رصدت مركبة استكشاف المريخ المدارية أحد الأعاصير الاستثنائية التي كانت تنبعث منها سحابة تمتد لمسافة 12 ميلا في السماء.
وتتشكل "شياطين الغبار" على المريخ بشكل مشابه لتلك التي تحدث على الأرض، رغم أن الغلاف الجوي للمريخ أرق بكثير. وتحدث عادة في الأيام الجافة عندما تكون الأرض أكثر حرارة من المناطق المحيطة بها. وعلى المريخ، تترك هذه الظاهرة آثارا، على شكل خطوط مستقيمة ومنحنيات وأشكال ملتوية، في المسار الذي سلكته. واللون الناتج يعود إلى جمع الغبار الفاتح الذي يغطي تقريبا كل سطح الكوكب الأحمر، ما يكشف عن طبقات من الصخور البركانية الداكنة.
المصدر: ماشابل
إقرأ المزيد
كشف أسرار جديدة عن المريخ
يواصل الكوكب الأحمر كشف أسرار ماضيه؛ إذ أظهرت دراسة جديدة أن صخورا ضخمة ما زالت كامنة في أعماق وشاحه، وهي بقايا اصطدامات كارثية قديمة.
جيمس ويب يحل لغزا عمره 20 عاما أثاره تلسكوب هابل
نجح تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) في حل لغز عمره 20 عاما يتعلق بكيفية تكوّن الكواكب الضخمة حول النجوم القديمة.
بعد نحو عام من الحادثة.. ناسا تحقق في ملابسات آخر رحلة لمروحية "إنجينويتي" على المريخ
أذهلت المروحية المريخية "إنجينويتي" العلماء طوال ثلاث سنوات باعتبارها أول مركبة بمحرك تنفذ طلعات جوية فوق كوكب آخر غير الأرض.
الطقس الحار والمشمس على المريخ قد ينبئ بكارثة تهدد البعثات المستقبلية
تعد العواصف الغبارية من أبرز الظواهر الطبيعية على سطح المريخ، لكنها تشكل أيضا تهديدا كبيرا، خاصة عندما تتحول من عواصف محلية إلى عواصف عالمية تُغطي الكوكب بأكمله بالغبار.
التعليقات