حل لغز حدث نجمي غامض!
اكتشف العلماء، على مدار العشر سنوات الماضية نبضة راديوية ثابتة قادمة من ضواحي مجرة درب التبانة، تحدث كل ثلاث ساعات وتستمر لمدة دقيقة.
وأفاد علماء الفلك أنهم حددوا مصدر هذه الإشارة، والذي فتح أمامهم لغزا جديدا. ومع ذلك، زعموا أنهم تمكنوا أيضا من حله.
واكتشفت هذه الإشارة الراديوية لأول مرة من قبل فريق من العلماء في وحدة كيرتن التابعة للمركز الدولي لأبحاث الفضاء الراديوي (ICRAR)، أثناء فحصهم للبيانات الأرشيفية من مرصد مويرشيسون الواسع النطاق (MWA) في أستراليا الغربية. وقد تبين أن هذه النبضة هي أطول إشارة راديوية عابرة تم اكتشافها حتى الآن، في حين أن معظم الإشارات الراديوية العابرة تظهر على فترات زمنية أقصر تتراوح بين عشرات إلى آلاف الثواني.
We caught up with lead author @ColourfulCosmos to hear more about the discovery: pic.twitter.com/ExY0yShsGd
— ICRAR (@ICRAR) November 26, 2024
وتعد الإشارات الراديوية الطويلة الفترة (Long-period radio) حديثة نسبيا، حيث تم اكتشاف العديد منها في الآونة الأخيرة.
ويمكن أن تنتج الأجرام السماوية ذات الحقول المغناطيسية المتغيرة، مثل الشمس أو كوكب المشتري، موجات راديوية. أما الإشارات الراديوية القصيرة الفترة فهي تُعرف بالإشارات العابرة الراديوية، وهي انبعاثات طاقة مفاجئة وقصيرة العمر تنتج غالبا عن النجوم النيوترونية.
محاكاة فلكية ضخمة تكشف تفاصيل مذهلة للكون
وقالت ناتاشا هارلي-ووكر، الأستاذة مساعدة في المركز الدولي لأبحاث الفضاء الراديوي والمؤلفة الرئيسية للدراسة التي نشرتها مجلة The Astrophysical Journal Letters: "الإشارات الراديوية العابرة طويلة الأمد مثيرة للغاية، ولنفهم ما هي، نحتاج إلى صورة بصرية. ولكن عند النظر إليها، هناك العديد من النجوم التي تعترض الطريق".
ولحسن الحظ، لم تكن الإشارة الراديوية المكتشفة حديثا، والمسماة GLEAM-X J0704-37، مخفية وراء النجوم. بل تم اكتشافها في ضواحي مجرة درب التبانة على بُعد 5000 سنة ضوئية في كوكبة الكوثل (Puppis)، وهي منطقة أقل ازدحاما من باقي أجزاء المجرة.
وأشارت هارلي-ووكر إلى أن الاكتشاف الجديد "يقع بعيدا عن المستوى المجري، لذلك هناك عدد قليل فقط من النجوم بالقرب منه".
وبفضل الرؤية الواضحة للإشارة، استخدم العلماء تلسكوب MeerKAT في جنوب إفريقيا لتحديد مكان الموجات الراديوية في نجم معين. وباستخدام مرصد SOAR في تشيلي، قام الفريق بقياس طيف النجم وتحديد أنه نجم قزم من الفئة M، أو كما يُعرف أيضا بالقزم الأحمر.

صورة عالية الدقة لجيمس ويب تكشف أسرار "قبعة فضائية" تبعد عنا 30 مليون سنة ضوئية
وعلى الرغم من أن الفريق حل لغزا بتحديد مصدر الإشارة، إلا أن لغزا آخر كان في انتظاره، حيث قالت هارلي-ووكر: "النجم القزم M وحده لا يمكنه توليد كمية الطاقة التي نراها. القزم M هو نجم منخفض الكتلة، وله جزء صغير فقط من كتلة وإضاءة الشمس. ويشكل هذا النوع 70% من النجوم في مجرة درب التبانة، ولكن لا يمكن رؤية أي منها بالعين المجردة".
وبدلا من ذلك، أظهرت البيانات أن النجم القزم M كان متواطئا مع نوع آخر من النجوم، حيث كان كلا النجمين يعملان معا لإنتاج الإشارة الراديوية المتكررة.
ويُحتمل أن النجم القزم M يتواجد في نظام ثنائي مع نجم قزم أبيض (بقايا نجم استنفد وقوده النووي وألقى طبقاته الخارجية). ومعا، يولدان "الإشعاع الراديوي"، بحسب هارلي-ووكر.
ويعتزم الفريق إجراء مراقبات متابعة لـ GLEAM-X J0704-37، بالإضافة إلى التعمق في البيانات للبحث عن المزيد من الإشارات الراديوية طويلة الفترة. وقد يكون هناك العديد من المصادر الكونية الغريبة التي تنبض بالطاقة عبر الكون.
المصدر: Gizmodo
إقرأ المزيد
بيت البشر الأول خارج الأرض.. من الفضاء إلى قاع المحيط الهادئ!
دخلت محطة "مير" الفضائية السوفيتية التاريخ باعتبارها أول محطة مدارية تم بناؤها وفقا للمبدأ المعياري، وأول "قاعدة" مأهولة بشكل دائم تقريبا خارج الأرض.
زائر بينجمي غامض ربما غير مدارات نظامنا الشمسي
تقول دراسة جديدة إن جسما بينجميا ضخما مر عبر نظامنا الشمسي أثناء سنوات تكوينه ربما غيّر مدارات الكواكب إلى المسارات التي نراها اليوم.
بتفاصيل غير مسبوقة.. رصد اصطدام مجري يحدث انفجارا هائلا في الفضاء
رصد العلماء تصادما هائلا بين مجرتين بسبب مجرة واحدة تتحرك بسرعة مليوني ميل في الساعة، بتفاصيل غير مسبوقة بواسطة أحد أقوى التلسكوبات على الأرض.
لأول مرة في التاريخ.. لقطة مقربة لنجم يحتضر خارج مجرة درب التبانة
التقط علماء صورة مكبرة لنجم خارج مجرة درب التبانة لأول مرة. وقد تمكن الفريق من تقريب النجم العملاق الأحمر الضخم المسمى WOH G64 باستخدام مقياس التداخل التلسكوبي الكبير جدا (VLTI)
تلسكوب ناسا يكتشف ثلاثة "وحوش حمراء" تتحدى مفاهيم تشكّل المجرات في الكون المبكر
تمكنت مجموعة من علماء الفلك الدوليين من اكتشاف ثلاث مجرات ضخمة وغامضة في الكون المبكر باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا.
التعليقات