مباشر

رصد مسار صاروخ "فالكون 9" الخارج عن السيطرة منذ 7 سنوات للاصطدام بالقمر الشهر المقبل

تابعوا RT على
التقطت كاميرا أحد التلسكوبات صاروخ "سبيس إكس" الخارج عن السيطرة منذ نحو سبع سنوات، وهو في طريقه نحو القمر قبل الاصطدام بسطحه الشهر المقبل.

وظلت المرحلة الثانية من صاروح "فالكون 9" تطفو في مدار فوضوي إلى حد ما، منذ أن أطلقت شركة "سبيس إكس"، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون موسك، قمرا صناعيا على متنه لتتبع الطقس الفضائي، في رحلة بطول مليون ميل، قبل سبع سنوات.

ومن المتوقع أن يصطدم الصاروخ بالقمر وينفجر على سطحه في 4 مارس المقبل، في ما سيعد أول اصطدام صاروخي معروف غير متحكم به مع القمر الطبيعي الوحيد للأرض، لكن علماء الفلك يقولون إن التأثيرات ستكون طفيفة.

وفي الواقع، انطلق الصاروخ الخارج عن السيطرة إلى الفضاء في عام 2015 ولكن بعد الانتهاء من مهمته لتوصيل مرصد المناخ في الفضاء السحيق (DSCOVR) إلى نقطة لاغرانج بين الشمس والأرض، لم يكن لديه ما يكفي من الوقود للعودة إلى الأرض، وبدلا من ذلك ظل يسبح في الفضاء.

وعلى مدار السنوات السبع الماضية، وقع سحب المرحلة الثانية من الصاروخ (صاروخ متعدد المراحل، أو الأجزاء أو الأقسام، بحيث يكون لكل مرحلة وقودها ومحركاتها الخاصة)، بواسطة قوى جاذبية مختلفة للأرض والقمر والشمس، ما جعل مساره  "فوضويا'' إلى حد ما، قبل الكشف الشهر الماضي عن أنه من المنتظر أن يضرب القمر في بداية شهر مارس.

وقبل الاصطدام، رصد مؤسس مشروع التلسكوب الافتراضي، جيانلوكا ماسي، المرحلة الثانية من الصاروخ، والذي استخدم تعريضا ضوئيا مدته 60 ثانية تم التقاطه عن بُعد باستخدام تلسكوب PlaneWave مقاس 17 بوصة (43 سم) في روما.

ويمكن رؤية الصاروخ وسط بضع "خطوط نجوم" ناتجة عن التلسكوب الذي يتتبعه في السماء.

وقال ماسي: "كان هناك تداخل شديد في الضوء والقمر، وكان رصد مرصد DSCOVR صعبا للغاية. ولاحظنا أيضا أن المرحلة الثانية من الصاروخ تدور بسرعة، وتظهر تقلبات سطوع ملحوظة للغاية".

ومن المتوقع أن يصطدم الصاروخ بالجانب البعيد من القمر في الساعة 07:25 بالتوقيت الشرقي (12:25 بتوقيت غرينتش).

ولهذا السبب لن يكون مرئيا من الأرض، لكن مشروع التلسكوب الافتراضي يخطط لتقديم بث مباشر عبر الويب.

وقال عالم الفلك جوناثان ماكدويل، من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية ومقره الولايات المتحدة، إن الصاروخ "الميت" كان "يتبع قوانين الجاذبية" حتى هذه اللحظة.

وأضاف أنه انضم إلى ملايين القطع الفضائية الأخرى التي تركت في مدار عال دون طاقة كافية للعودة إلى الأرض.

وفي الشهر الماضي، حسب محلل البيانات بيل غراي، الذي كتب برنامج Project Pluto المستخدم على نطاق واسع لتتبع الأجسام القريبة من الأرض، والكويكبات والمذنبات، أن المرحلة الثانية من "فالكون 9" من المحتمل أن تصطدم بالجانب البعيد من القمر، بالقرب من خط الاستواء.

ومع ذلك، قال إنه كان من الصعب التنبؤ بدقة بتأثير ضوء الشمس على "دفع" الصاروخ وتغيير مداره بشكل طفيف.

وإذا كان التوقع صحيحا، فإنه سيسمح للأقمار الصناعية التي تدور حاليا حول القمر، بما في ذلك المركبة الفضائية المدارية Lunar Reconnaissance Orbiter التابعة لناسا، ومركبة Chandrayaan-2 الفضائية الهندية، بجمع الملاحظات حول فوهة الاصطدام.

وفي عام 2009، دفعت ناسا عمدا بمرحلة صاروخية مستهلكة للاصطدام بالقمر لهذا الغرض بالذات، ولذلك، ستكون هذه المرة الأولى التي تضرب فيها قطعة من أجهزة الفضاء سطح القمر بشكل غير متعمد.

وأثناء المهمات بين الكواكب، عادةً ما يتم إرسال المرحلة الثانية من الصاروخ إلى مدار حول مركزية الشمس لإبقائه بعيدًا عن الأرض والقمر، بينما بالنسبة لإطلاق المركبات الفضائية القريبة من الأرض، عادة ما يتم إعادتها إلى الغلاف الجوي لتحترق.

ومن المتوقع أن تصل المرحلة الثانية من "فالكون 9"، التي تبلغ كتلتها نحو 4 أطنان، إلى القمر بسرعة تقدر بنحو 5700 ميل في الساعة (2.58 كم / ثانية).

المصدر: ديلي ميل

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا