امرأة أمام حقنة قاتلة.. علبة "كوكاكولا" و"الموت بكرامة"
أُعدمت فيلما بارفيلد مطلع نوفمبر 1984، لتصبح بذلك أول امرأة في الولايات المتحدة تنفذ فيها عقوبة الإعدام منذ عام 1962.
كانت بارفيلد أيضا أول امرأة تُعدم في البلاد بعد أن أعادت المحكمة العليا السماح بتطبيق عقوبة الإعدام عام 1976، وأول امرأة تُعدم عن طريق الحقنة المميتة.
نُفذ الإعدام بالحقنة المميتة في السجن المركزي في مدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية، وكان هذا الأسلوب قد دخل حيز التطبيق قبل وقت قصير من تنفيذ الحكم.
أُدينت بارفيلد بقتل صديقها ستيوارت تايلور عام 1978، بعدما وضعت سم فئران يحتوي على الزرنيخ في مشروبيها المفضلين: الجعة والشاي المثلج.
الأمر المثير أنها اعترفت لاحقا بارتكاب جرائم قتل أخرى إذ أقرت بأنها تخلصت من أشخاص آخرين بالطريقة نفسها، بمن فيهم والدتها وشخصان مسنان كانت تعمل لديهما مقدمة رعاية. كان دافعها التستر على عمليات احتيال فقد سبق لها تزوير شيكات والحصول على قروض بأسماء ضحاياها.
خلال المحاكمة ادعت أنها لم تكن تنوي قتل أحد، بل أرادت فقط جعلهم عاجزين مؤقتا لتتمكن من إيجاد وسيلة لسداد ديونها. حاول فريق الدفاع التأكيد على أن حالتها العقلية كانت عاملاً مؤثرا، غير أن هيئة المحلفين أصدرت حكما بالإعدام.
بعد استنفاد جميع سبل الطعن القانونية، طلبت بارفيلد من محاميها عدم تقديم التماس إلى المحكمة العليا الأمريكية، مشيرة إلى أنها تقبلت إعدامها الوشيك وأعربت عن رغبتها في "الموت بكرامة".
أما وجبتها الأخيرة فلم تكن معقدة إذ اختارت كيسا كبيرا من رقائق الجبن وعبوة من مشروب كوكاكولا. كما طلبت السماح لها بارتداء بيجاما وردية اللون أثناء تنفيذ الحكم، وقد لُبّي طلبها.
خلال وجودها في طابور الإعدام بانتظار تنفيذ الحكم، بدت بارفيلد متدينة وقضت وقتا مع رجال دين من إحدى الكنائس، لكنها اعترفت لاحقا بأن ذلك لم يكن صادقا، بل جاء على أمل أن يساعد في تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة بحقها إلى السجن مدى الحياة.
مع ذلك، أوصت بالتبرع بأعضائها لاستخدامها في عمليات الزرع. لكن نظرا لتعذر إعادة تنشيط قلبها بعد حقنها بالمادة القاتلة، لم يكن ممكنا سوى التبرع بقرنيتيها وبعض أنسجة الجلد.
قبل تنفيذ الإعدام خاطبت الحاضرين قائلة: "أعلم أن جميع عائلات الضحايا عانت من ألم شديد؛ أنا آسفة للغاية، وأود أن أشكر كل من ساندني على مدى السنوات الست الماضية".
حظيت هذه القضية بنقاش واسع في المجتمع الأمريكي، إذ أثارت تساؤلات وجدلا حول طبيعة الجريمة لدى النساء، ومدى ملاءمة تطبيق عقوبة الإعدام عليهن.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
في الذكرى الـ47 لمذبحة غرينزبورو.. كواليس 88 ثانية هزت أمريكا
كانت أحداث 3 نوفمبر 1979 بمدينة غرينزبورو بولاية كارولاينا الشمالية، والتي دخلت التاريخ تحت اسم "مذبحة غرينزبورو"، صداما مأساويا بين نشطاء من أقصى اليسار وجماعات من أقصى اليمين.
قصة أفدح خطأ قضائي في بريطانيا
تُعد تجربة البريطاني بيتر سوليفان المريرة، واحدة من أكثر القصص المأساوية التي تكشف فداحة الأخطاء القضائية في بعض الأحيان.
همسات الاحتضار: قوة الكلمات الأخيرة!
تكون الكلمات الأخيرة، وخاصة التي تصدر عن شخصيات كبيرة ومؤثرة، بالغة الأثر؛ فهي تمتلئ بفيض من المشاعر الملتهبة، وأحيانا تقدّم خلاصة لحياة بأكملها، أو رسالة صادقة إلى الأحبّة.
88 عاما من الرفقة.. أسرار الزواج الذي لا ينتهي
قد يندهش البعض إذا علم أن الزواج قد يدوم أكثر من 88 عاما، وأن في العالم أزواجا تمكنوا من تحمل المصاعب والأزمات والظروف الصعبة والبقاء معا لعشرات السنين وحتى النهاية.
11 جثة في منزل و11 ماسورة في الجدار!
في مأساة محيّرة، عُثر في حي بوراري في نيودلهي، ليلة الأول من يوليو 2018، على أحد عشر فردا من عائلة واحدة موتى داخل منزلهم.
التعليقات