ووفقا للطبيبة، ليست متلازمة الحياة المؤجلة مرضا، بل حالة نفسية يؤجل فيها الشخص باستمرار الراحة والمتعة والقرارات المهمة إلى المستقبل، منتظرا اللحظة المناسبة.
و تشير إلى هذه المشكلة عادة كثرة استخدام عبارات مثل: "عندما أنتهي من دراستي، ستبدأ حياتي الحقيقية"، "عندما أكسب ما يكفي من المال، سأسمح لنفسي بالراحة"، "عندما أنقص وزني، أو أجد وظيفة أحلامي، أو ألتقي بالشخص المناسب، سأكون سعيدا".
وتقول: "من العلامات الأخرى التي تشير إلى هذه الحالة، التقليل من قيمة الحاضر. فحتى بعد تحقيق هدف ما، ينتقل الشخص سريعا إلى الهدف التالي، ولا يشعر إلا بقليل من الرضا عما حققه. ومن الأعراض الشائعة الأخرى الاعتقاد بأن الراحة والمتعة يجب "استحقاقهما".
وتنصح الخبيرة، لتجنب تحويل الحياة إلى حلقة مفرغة من الانتظار، بإعادة إدخال متع الحياة اليومية البسيطة. قد تكون هذه المتع نزهات قصيرة، أو لقاءات مع الأحباء، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء بعض الوقت بعيدا عن الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتقول: "هناك طريقة أخرى وهي تقييم الشخص لما أنجزه بالفعل. أي عليه أن يسأل نفسه دوريا ما هو الجيد في حياته، وما هي الأهداف السابقة التي حققها، وما الذي يجلب له السعادة الآن".
وتشير الطبيبة، إلى أنه، لا داعي للتخلي تماما عن التخطيط للمستقبل. لأن وضع الأهداف، وتوفير المال، والتطوير المهني تعتبر أمورا طبيعية. ولكن المشكلة تبدأعندما يحل المستقبل محل الحاضر تماما.
وتقول: "نادرا ما تأتي السعادة في لحظة واحدة محددة تختفي حينها جميع المشكلات، لأن السعادة في أغلب الأحيان، تبنى على أساس الإجراءات اليومية والقدرة على ملاحظة قيمة المرحلة الحالية".
المصدر: gazeta.ru