وتوفيت ريبيكا لونا، البالغة من العمر 49 عاما، وهي أم عزباء لطفلين من مقاطعة كولومبيا البريطانية، يوم السبت الماضي "بسلام وبجوار أحبائها"، وفقا لما كشفته ابنتها الكبرى مايا على صفحة لجمع التبرعات.
وكانت لونا قد شخصت العام الماضي بمرض ألزهايمر المبكر، وهو شكل نادر من الخرف يصيب الأشخاص دون سن 65، وكانت توثق رحلتها مع المرض على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز عدد متابعيها 90 ألفا.
واستخدمت لونا، التي كانت تواجه صعوبات جسيمة منذ طفولتها، قانون "المساعدة الطبية على الموت" (MAID) الذي أقرته كندا في عام 2016، والذي يسمح للأشخاص الذين يعانون من أمراض مستعصية بإنهاء حياتهم بمساعدة الأطباء.
وقد كشفت الأسبوع الماضي في مقطع فيديو على تطبيق "تيك توك" أنها قدمت موعد وفاتها من أغسطس إلى السبت الماضي، بسبب تدهور حالتها الصحية بسرعة.
وقالت في مقطعها الأخير لمتابعيها: "قبل أسبوعين، لم يكن القرار بيدي، لكنني الآن اتخذت القرار بنفسي. إنه قرار صعب، لأنني أعيش في جسد لا أشعر فيه بالراحة أو الأمان أو الخير. الشعور مريع، وفكرة الانتظار أسبوعين إضافيين بدت لي أكثر مما يمكنني تحمله".
وكشفت أنها ستقضي أيامها الأخيرة مع عائلتها وأصدقائها، معبرة عن أسفها لما وصلت إليه: "هذا ليس ما أردته. لم أكن لأختار أبدا هذا المرض لنفسي. لقد أخذ مني الكثير، باستثناء مظهري الجميل"، على سبيل المزاح.
وتحدثت لونا بصراحة عن رغبتها في "الراحة ووضع حد للمعاناة"، مضيفة: "لا أريد أن أموت قبل الخمسين، لكنني عشت حياة جيدة بالفعل. لقد عشت حياة مليئة بالصدمات، وعانيت بما فيه الكفاية في هذا العالم. لكن المعاناة قادتني إلى أن أعرف حقا من أنا، وأنني أملك قلبا طيبا، وأنني مخلصة وسأقاتل حتى النهاية".
واسترجعت لونا ماضيها الصعب، حيث نشأت في بيئة مليئة بالإساءة والإهمال، ثم خاضت معارك مع الإدمان قبل أن تصاب بألزهايمر. وقالت: "أن أبقى متعافية طوال هذه المدة ثم أواجه هذا المرض دون أن ألمس مشروبا أو مخدرا هو أمر مذهل. ذلك لأنني عملت بجد، ولم أجلس مكتوفة اليدين".
يذكر أن الأطباء منحوها فرصة للعيش تتراوح بين 5 و7 سنوات بعد تشخيصها، لكن حالتها تدهورت بشكل أسرع مما كان متوقعا.
من جهة أخرى، يعود تاريخ تشريع الموت بمساعدة طبية في كندا إلى يونيو 2016، حيث كان القانون يقتصر في البداية على المرضى الذين يواجهون مرضا عضالا أو موتا وشيكا. ولكن في مارس 2021، تم توسيعه ليشمل من لا يكون موتهم متوقعا بشكل قريب، بشرط أن يكون المتقدمون للطلب بعمر 18 عاما على الأقل، وقادرين على اتخاذ القرارات، وأن يعانوا من "حالة طبية خطيرة وغير قابلة للشفاء". وفي مارس 2027، من المقرر توسيع القانون ليشمل المصابين بأمراض عقلية فقط.
المصدر: نيويورك بوست