وفي أحد هذه المقاطع، ظهر تيها ديلارويل، الذي تطوع لفترة وجيزة في الحملة الانتخابية للاشتراكية الديمقراطية كاترينا دوفيل، وهي أيضا متحولة جنسيا، جالسا أمام لوحة بيضاء كُتب عليها بعبارة باللون الأسود: "اقتل الجمهوري الموجود في منطقتك". وقال ديلارويل، وهو يشير إلى العبارة: "هذا الموقف هو الموقف المعتدل لولاية ويسكونسن".
وأضاف: "لكنني أحتاج إلى مساعدتكم، لأن أمامنا شهرا واحدا لتحقيق ذلك، لذا فلنفعلها". ثم رفع إبهاميه إلى الأعلى.
ويُرجح أن الإشارة إلى مهلة الشهر الواحد تتعلق بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي المقررة في 11 أغسطس، حيث تتنافس دوفيل مع مرشحين ديمقراطيين آخرين لمحاولة إزاحة النائب الجمهوري الحالي والحليف القوي للرئيس دونالد ترامب، توني ويد.
وفي مقطع فيديو آخر، قال ديلارويل، وهو ذكر بيولوجيا ويعرّف نفسه على أنه امرأة: "مجرد تذكير، نحن نخوض قتال المتحولين جنسيا"، حسب وصفه وتعبيره.
وقال ديلارويل في التسجيل: "الأمر يتعلق بجعل المُضطهِدين، والمتعصبين، والحيوانات الذين يشكلون حركة MAGA (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، على سبيل المثال... فعلى مدى عقود، كان الجميع الآخرون، وكل الفئات المهمشة والأقليات، هم من يسيرون في الشوارع وهم يشعرون بالقلق والخوف. لكن لا، لا بعد الآن، لا، لا، لا، لا، لا، لا بعد الآن".
وأضاف: "سنقلب المعادلة. سنجعلهم هم من يضطرون إلى السير في الشوارع وهم من يشعرون بالخوف والقلق والتوتر. ولن يكون الأمر مجرد أسبوع يشعرون فيه بالخوف الشديد، لا، بل سيصبح هذا واقعهم الجديد، ولن يتغير أبدا". ثم رفع إصبعين وقال: "السلام".
وفي منشور آخر على منصة Substack نُشر في وقت سابق من هذا الشهر وحمل الفكرة نفسها، أشار ديلارويل إلى أن ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" المستمرة ضد "المتحولين جنسيا والمثليين" لا يمكن مواجهته إلا بشن الحرب.
وكتب: "المجتمع لا يريد أقل من إبادتنا بالكامل، ولذلك يجب أن ندمر مجتمعهم. علينا أن نستجيب لهذه الدعوة إلى صراع وجودي."
وعند التواصل معها عبر البريد الإلكتروني صباح الخميس، أفادت دوفيل بأن ديلارويل كان متطوعا في حملتها "لفترة قصيرة جدا"، لكنه استُبعد عندما اتضح أنه "يعاني من اضطرابات عميقة"، ثم حظر لاحقا من جميع حساباتها وصفحاتها "لأنه كان يخلق بصورة نشطة وضعا خطيرا حول حملتي".
كما أدانت دوفيل دعوات متطوعها السابق المثيرة للقلق إلى ممارسة العنف ضد الجمهوريين: "أريد أن أوضح أنني لا أقبل ولا أبرر العنف أو التهديدات ضد أي شخص، ولا أشجع على العنف أو الكراهية أو التهديدات بأي شكل من الأشكال."
وتابعت: "التهديدات التي أطلقتها جعلت حياتي أيضا أكثر خطورة، وأنا أفهم شخصيا مدى فظاعة هذا الأمر، ومدى سوء الشعور به، ومدى عدم مقبولية أي من ذلك على الإطلاق.. آمل أيضا أن تتمكن من الحصول على المساعدة وأن تجد السلام، وألا يتعرض أي شخص للأذى أو الخطر بسبب هذا الوضع العبثي".
المصدر: "نيويورك بوست"