وأعلنت إدارة الصحة في المدينة الأمريكية أن أول وفاة بسبب هذا المخدر المقلد، الذي يسمى علميا "آيزوتونيتازين"، سجلت في أبريل الماضي. ويباع "آيزو" بثمن بخس، لكن تأثيره مميت لدرجة أن قرصا واحدا فقط قد يحتوي على جرعة قاتلة.
والخطر الأكبر أن هذا المخدر الجديد قد لا تظهر آثاره في اختبارات الكشف عن الفنتانيل، مما يجعله "شبحا" لا يمكن رصده بالطرق التقليدية، بحسب خبراء الصحة.
وفي واقعة وفاة مؤكدة، تم خلط "آيزو" مع مخدر صناعي آخر هو "سايكلورفين"، مما زاد من تعقيد التعامل مع الحالة.
وتم رصد مشاهد صادمة في منطقة "تندرلوين" الشهيرة بالمخدرات، حيث ظهرت مجموعة من المتعاطين ينامون كالجثث على الأرصفة أو ينحنون تحت تأثير هذا السم القوي.
ويقول كريستوفر روفو، الكاتب في معهد مانهاتن، إن التجار يؤكدون أن "آيزو" أصبحت الخيار الأكثر رواجا في السوق السوداء، لتحل محل الفنتانيل والهيروين في "سباق تسلح" لصنع أفيونيات أقوى.
من جانبها، أصدرت إدارة مكافحة المخدرات الفيدرالية تحذيرا وطنيا الأسبوع الماضي، مؤكدة أن هذه المواد "تزيد بشكل كبير من خطر الوفاة بجرعة زائدة". وأضافت أن عقار "نالوكسون" المستخدم لإنعاش مدمني الفنتانيل قد لا يكون فعالا في مواجهة "آيزو"، مما يجعل الحالات أكثر فتكا.
وتشير إحصاءات الإدارة إلى تسجيل أكثر من 900 بلاغ بهذا المخدر منذ ظهوره الأول في الأسواق الأمريكية عام 2019. ورغم أن شرطة لوس أنجلوس لم ترصد التهديد ذاته بعد، فإن "صيادلة الحمامات"، كما يوصفون، يخلطون الفنتانيل هناك مع مهدئات حيوانية، في مؤشر على تفاقم الأزمة.
وناشدت الناشطة جاكي بيرلين، المؤسسة المشاركة لمجموعة "الأمهات ضد إدمان المخدرات"، الجهات الأمنية في سان فرانسيسكو بالتدخل العاجل لتنظيف الشوارع، محذرة من أن "آيزو" "قاتل يصطاد الضحايا دون أن يشعروا به".
المصدر: نيويورك بوست