وحسب ما ذكرت "نيويورك بوست"، فإلى جانب الرموز النازية التي عُثر عليها في موقع الهجوم، كشفت المعلومات أن فازكيز كان متعلقا بشخصية كرتونية هي كاليب فازكيز، ومهووسا بشخصية كرتونية هولندية تُدعى "ميمي شوبنبوير" من مسلسل هولندي متوقف عن الإنتاج يحمل اسم "Ongezellig"، ووصفها البعض بأنها "عنصرية متطرفة"، وذلك وفقا لأصدقائه عبر الإنترنت وبيان يُعتقد أنه كتبه قبل الهجوم.
والمسلسل، الذي يمكن ترجمة اسمه إلى "لااجتماعي"، عُرض عبر يوتيوب بين عامي 2018 و2022، ويتناول قصة ثلاث شقيقات بالتبني هن مايا وكوكو وميمي.
ووفقا لصفحة المسلسل التعريفية، فإن "وطنية ميمي تجاه هولندا" دفعتها إلى تبني "آراء عنصرية تجاه بلجيكا". كما أن الشخصية يابانية الأصل لكنها "تكره جذورها اليابانية وتحاول الظهور بمظهر أكثر هولندية".
وأظهرت حسابات على مواقع التواصل يُعتقد أنها مرتبطة بفازكيز استخدام صورة الشخصية الكرتونية كصورة شخصية، كما أعاد نشر مقاطع من المسلسل عبر حساب تيك توك تم حظره لاحقا.
وقال أحد أصدقاء فازكيز عبر الإنترنت، طالبا عدم الكشف عن هويته، لصحيفة "نيويورك بوست": "لسبب ما، لدى المسلسل قاعدة جماهيرية تميل بشدة إلى اليمين".
كما أشار بيان مؤلف من 75 صفحة، يُعتقد أن فازكيز وكلارك كتباه، إلى شخصية "ميمي" بوصفها "عنصرية قومية متشددة"، وأن ذلك يفسر "إعجاب النازيين والمتطرفين بالمسلسل".
وكان فازكيز، البالغ من العمر 18 عاما، وشريكه كاين كلارك، البالغ 17 عاما، قد تعارفا عبر دوائر إلكترونية متطرفة تروج لأفكار نازية وخطابات مرتبطة بثقافة "الإنسل"، قبل أن ينفذا هجومهما الدموي يوم الاثنين داخل المركز الإسلامي في سان دييغو.
وقبل نحو شهرين من الهجوم، اشترى فازكيز دمية محشوة للشخصية من متجر "إيتسي"، بحسب البائع. ويُزعم أن فازكيز ترك تقييما للمنتج، أرفقه بصورة له وهو يرتدي ملابس تمويه وغطاء أسود للوجه بجانب الدمية.
وقال البائع، الذي يستخدم اسم "Soy Toys": "أصنع دمى مستوحاة من شخصيات المسلسل لأن المعجبين يحبونها. ويبدو أن كاليب فازكيز كان من أكبر المعجبين بشخصية ميمي واشترى واحدة من متجري".
من جهتها، أصدرت عائلة فازكيز بيانا أدانت فيه الهجوم، موضحة أن ابنها كان مصابا باضطراب طيف التوحد، وأنه تأثر بأفكار متطرفة انتشرت عبر الإنترنت.
وأضافت العائلة: "نعتقد أن هذا، إلى جانب تعرضه لخطابات كراهية ومحتوى متطرف ودعاية منتشرة عبر الإنترنت ومنصات التواصل، ساهم في انجرافه نحو أفكار متطرفة ومعتقدات عنيفة".
وبحسب أصدقاء لفازكيز، فقد كان عضوا في مجموعة دردشة عبر تيك توك تحمل اسم "THOSE WHO ARE SIEGESTS".
وصرح أحد أصدقائه: "كانت مجموعة تؤمن بأفكار تسارعية وقومية اشتراكية، وتضمنت آراء معادية للهجرة ومعادية للسامية.. كان يقول إن المسلمين يكتسبون نفوذا أكبر مما ينبغي، وإنهم يريدون فرض الشريعة، ويصفهم بالعنف وعدم التحضر".
وقال العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، مارك ريميلي، الثلاثاء، إن فازكيز وكلارك "لم يفرقا بين من يكرهانه"، متابعا: "البيان تناول مجموعات عرقية ودينية متعددة".
وفي يناير 2025، أجرت سلطات إنفاذ القانون زيارة تفقدية لفازكيز، وذكرت في تقرير أنه كان "منخرطا في سلوك مريب يتضمن تمجيد النازيين ومنفذي عمليات إطلاق النار الجماعية".
كما تقدمت السلطات بطلب قضائي لمصادرة الأسلحة الموجودة داخل المنزل، لكن والديه سلما أسلحتهما قبل أيام من ذلك، وفقا لإفادة قضائية.
وفي يوم الهجوم، أبلغت والدة كاين كلارك السلطات بأن ابنها، الذي كان يعاني من أفكار انتحارية، غادر المنزل حاملا أسلحتها. وأظهر بث مباشر صادم من الهجوم أن كاين أطلق النار على فازكيز قبل أن يوجه السلاح إلى نفسه، بعد أن قتل الاثنان ثلاثة أشخاص هم: منصور كاظحة، أمين عبدالله، ونادر عوض.
وقالت عائلة فازكيز في ختام بيانها: "كوالدين، نحن نعيش حزنا لم نتخيل يوما أننا سنمر به، لكن ألمنا لا يقارن بمعاناة الضحايا وعائلاتهم.. هذه اللحظة لا تتعلق بنا، بل بالأبرياء الذين فقدوا حياتهم، والناجين الذين تغيرت حياتهم إلى الأبد، ومجتمع يحاول التعافي من صدمة لا يمكن تصورها".
المصدر: "نيويورك بوست"