ويظهر التقرير الرسمي الصادر عن قطاع الطب الوقائي في وزارة الصحة المصرية عن ارتفاع مقلق يعكس استمرار انتشار الكلاب الضالة وتزايد مخاطر داء الكلب السعار على مستوى الجمهورية.
وأوضح التقرير أن محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة تصدرت قائمة الأعلى تسجيلا، حيث استحوذت القاهرة على نحو 15% من إجمالي الحالات، والجيزة على حوالي 10%، بينما جاءت محافظات البحيرة، بني سويف، أسيوط وغيرها ضمن المناطق ذات الأعداد المرتفعة نسبيا.
وأرجع التقرير الارتفاع الكبير إلى الكثافة السكانية العالية واتساع المناطق العمرانية غير المخططة، وتكاثر الحيوانات الضالة في الشوارع والأحياء الشعبية، بالإضافة إلى امتداد الظاهرة إلى محافظات الوجه القبلي والبحري وليس العاصمة والدلتا فقط.
وشدد قطاع الطب الوقائي على أن هذه الأرقام تبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف حملات رصد وتحصين الكلاب، وتعزيز توافر الأمصال المضادة للسعار في كافة المنشآت الصحية، وتوسيع حملات التوعية المجتمعية بمخاطر التعامل مع الحيوانات الضالة، وتفعيل دور الجهات المحلية في السيطرة على الحيوانات الضالة
وأكد التقرير أن الرصد الدوري والتحليل المستمر للبيانات يعد أحد أهم أدوات توجيه الجهود والموارد نحو المناطق الأكثر تضررا، بهدف خفض معدلات الإصابة وحماية الصحة العامة.
وتعد حالات العقر والخدش من الحيوانات خاصة الكلاب الضالة من المشكلات الصحية العامة المستمرة في مصر، حيث يرتبط معظمها بخطر الإصابة بداء الكلب السعار وهو مرض فيروسي قاتل بنسبة تقترب من 100% إذا لم يعالج بسرعة بعد التعرض.
وخلال السنوات الأخيرة، سجلت وزارة الصحة المصرية ارتفاعا ملحوظا في أعداد الحالات، نتيجة تزايد أعداد الكلاب الضالة، ضعف حملات الترصد والتحصين الشامل للحيوانات، والكثافة السكانية العالية في المناطق الحضرية.
ويعتبر الرقم السنوي الذي يتجاوز مليون حالة من أعلى المعدلات عالميا، مما يجعل مصر من بين الدول ذات العبء الأعلى لخطر السعار البشري.
المصدر: RT