مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

82 خبر
  • إيران تقصف إسرائيل ردا على استهداف الضاحية
  • كأس العالم لكرة القدم
  • هدنة وحصار المضيق
  • إيران تقصف إسرائيل ردا على استهداف الضاحية

    إيران تقصف إسرائيل ردا على استهداف الضاحية

  • كأس العالم لكرة القدم

    كأس العالم لكرة القدم

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!

اجتاحت أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية موجةٌ مروعة من الخوف والارتياب بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، تحولت إلى واحدة من أظلم الفصول في التاريخ الإنساني، مطاردة الساحرات.

ساحرات بين "المطرقة" و"الحطب"!
Sputnik

لم تكن هذه الظاهرة وليدة لحظتها، بل كانت ذروة تراكم لقرون من الفكر اللاهوتي الذي ربط الخرافات الشعبية بعالم الشياطين، مُجسدة في خوف وهمي تجسد بملاحقات قضائية وحشية راح ضحيتها عشرات الآلاف من البشر، غالبيتهم الساحقة من النساء.

تعود الجذور الفكرية لهذه الهستيريا إلى كتابات القديس أوغسطين، الذي أرسى أول رابط وثيق بين الممارسات الخرافية وعلم الشياطين، مؤكدا أن تدخل الشيطان في شؤون البشر هو أصل الخطيئة، وهي فكرة تطورت على مدى قرون في أدبيات رجال الدين في العصور الوسطى.

الشرارة التي أشعلت النيران على أرض الواقع كانت المرسوم البابوي الصادر في الخامس من ديسمبر عام 1484 عن البابا إنوسنت الثامن، والمعروف باسم "بكل قوة الروح".

هذه الوثيقة التاريخية منحت صلاحيات استثنائية لمحاربة ما وصفته بتهديد السحرة والزنادقة، معترفةً رسميا بوجودهم ومنحت الموافقة البابوية الكاملة لإجراءات محاكم التفتيش، بل إنها ذهبت إلى حد تهديد أي شخص يحاول عرقلة عمل المحققين بالحرمان الكنسي.

بتفويض مباشر من البابا، تسلم الراهبان الدومينيكيان هاينريش كرامر ويعقوب سبرينغر، مؤلفا الأطروحة الشهيرة "مطرقة الساحرات"، سلطة قضائية مطلقة تقريبا لبدء الحملة.

جاء في نص المرسوم وصفا مفصلا لجرائم متخيلة تنسب للسحرة، من إفساد المحاصيل وإلحاق الأذى بالحيوانات إلى التسبب بالإجهاض والتواطؤ مع الشياطين لإغواء الأبرياء، ما رسم صورة لعدو خفي وخبيث يتهدد النسيج الاجتماعي والديني بأكمله.

هكذا انطلقت الآلة القمعية، لتدخل أوروبا عصر "مطاردة الساحرات" بكل ما حمله من رعب. انتشر الحماس بين ما يُعرف بـ "صائدي الساحرات"، وبرز القضاة المدنيون والدينيون في طليعة المتحمسين، خاصة بعد نقل كثير من هذه القضايا إلى المحاكم المدنية التي خضعت لمزاجية الحكام المحليين وأهواء الجماهير.

كانت النتيجة سلسلة من المحاكمات الجائرة التي حُرم فيها المتهمون من أدنى درجات الدفاع، واعتمدت الإدانات على أدلة واهية مثل الشهادات المجهولة والإفادات المُنتزعة تحت وطأة التعذيب الوحشي. امتلأت السجون بالمشتبه بهم، وانتشرت محاكم التفتيش في المدن والقرى، وتحولت التهمة إلى أداة فعالة للتخلص من الخصوم الشخصيين أو تسوية النزاعات على الميراث أو قمع النساء المتمردات على الأعراف الاجتماعية.

وصلت حدة هذه المطاردات إلى ذروتها في ألمانيا وسويسرا وإسكتلندا وفرنسا، حيث شهدت محاكمات جماعية تحولت إلى مذابح علنية. يقدر الباحثون المعاصرون أن عدد من أُعدم خلال الحقبة النشطة من المطاردات تراوح بين 60.000 إلى 80.000 شخص، مع تقديرات أخرى تصل إلى حوالي 100.000.

كانت طرق الإعدام قاسية ومهينة، من الحرق على الخوازيق إلى الإغراق والشنق، وغالبا ما سبقتها عمليات تعذيب مروعة لانتزاع "اعترافات". في مشاهد مفجعة تنم عن انهيار الروابط الإنسانية الأساسية، أجبر أطفال في بعض الحالات على الإدلاء بشهادات ضد أمهاتهم.

على الرغم من انتشار الموجة، إلا أن ردة الفعل لم تكن موحدة في جميع أنحاء أوروبا. ففي وسط فرنسا، تصدت البرلمانات الإقليمية جزئيا لهذه الهستيريا، واستأثرت بالاختصاص في قضايا السحر، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تبرئة المتهمين بعد فحص أكثر موضوعية للأدلة. كما حاول بعض الأساقفة في ألمانيا في البداية إصدار بيانات تحظر الاتهامات العشوائية بممارسة السحر، لكن أصوات المنطق هذه خفت تدريجياً تحت وطأة الصخب الجماعي والخوف العام.

استمرت هذه المأساة لقرون إلى أن بدأت تتراجع ببطء مع انتشار أفكار التنوير والعقلانية. من المفارقات التاريخية اللافتة أن آخر حادثة مطاردة ساحرات مسجلة في فرنسا جرت في عام 1785، عشية قيام الثورة الفرنسية التي أطاحت بالكثير من مظاهر النظام القديم، بما في ذلك بعض الأسس التي قامت عليها محاكمات السحر.

هكذا، تبقى هذه الحقبة المظلمة شاهدا أبديا على مدى هشاشة العدالة عندما تختلط بالخرافة، وعلى القوة التدميرية للخوف الجماعي المسلح بسلطة دينية وقضائية غير خاضعة للمساءلة، تاركةً وراءها تاريخا من الحطب المشتعل والأجساد الطافية على الماء والأرواح البريئة التي ذهبت ضحية أوهام جماعية تحولت إلى آلة قتل منظمة.

المصدر: RT

التعليقات

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

"نيويورك تايمز": إسرائيل تتنصت على كبير مفاوضي ترامب ومسؤولين في البنتاغون

المنفذ السعودي.. حلول خليجية لإدارة أزمات المضائق في ظل مشكلة هرمز

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

خاتم الأنبياء يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

إصابة 4 جنود إسرائيليين استهدفتهم مسيرة في جنوب لبنان

وزير الداخلية الباكستاني من طهران: أنا هنا لأُبلغ رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى

ساويرس ينتقد عدم الاهتمام بالنكسة: غريب أن فيلما إسرائيليا اعترف بانتصارنا

قاليباف: القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة لنا وقواتنا يدها طليقة للرد