مباشر

النهر والتكنولوجيا والراحة والتعليم هكذا تبني موسكو فلسفة النقل الجديدة

تابعوا RT على
نهر موسكو يتحول إلى شريان حضري بسفن كهربائية وحوض بناء متطور، لنقل مستدام يضاهي المعايير العالمية

تُجسد موسكو اليوم نموذجا رائدا في إعادة توظيف النهر كعنصر محوري في النسيج الحضري. ففي العاصمة، يتشكل واقع جديد لقطاع النقل، تتجاوز فيه السفن الكهربائية كونها مجرد بديل للوسائل التقليدية، لتصبح أيقونة تجمع بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية وجودة الحياة الحضرية.

يترسخ في موسكو نموذج جديد للنقل الحضري، يحتفي بالأسطول النهري الصديق للبيئة كأحد ركائزه الأساسية. فالسفن الكهربائية الحديثة، والحلول الرقمية، وتطوير البنية التحتية على ضفاف النهر، تشكل معا استراتيجية متكاملة للتنقل المستدام، تلبي احتياجات سكان العاصمة وتواكب المعايير الدولية.

ويأتي حوض بناء السفن في منطقة "ناغاتينسكي زاتون" ليكون الركيزة الأساسية لهذا التحول. فقد شُيد هذا المرفق في زمن قياسي لم يتجاوز 22 شهرا، ليصبح اليوم مركزا حيويا لتطوير وإنتاج وسائل النقل النهري المبتكرة. ويجري داخل الحوض حاليا تجميع عدة سفن حديثة من مشروع "موسكو 1.0" دفعة واحدة، على أن تبدأ خدمتها على الخطوط المنتظمة في المستقبل القريب.

ومنذ مطلع العام الجاري، شرع المختصون في وضع عوارض سفينتين كهربائيتين جديدتين، وبدأوا عمليات تجميع هيكليهما. وفي موازاة ذلك، تُجرى أعمال تطوير لمجموعة من المشاريع المستقبلية الواعدة، أبرزها: سفن نزهة كهربائية، وقوارب بدون طاقم مخصصة  لضمان الأمن والمراقبة البيئية، بالإضافة إلى سفينة سياحية هجينة تحمل اسم "طوق موسكو الذهبي" ومُعدة للرحلات بين المدن التاريخية في روسيا، على أن تبدأ أعمال بنائها خلال السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أشار نائب عمدة موسكو لشؤون الصناعة والنقل، مكسيم ليكسوتوف، قائلا:

"مع انطلاق الإنتاج العالي التقنية في حوض بناء السفن بموسكو، تسارعت وتيرة تطوير النقل الكهربائي في العاصمة. ونخطط في عام 2026 لإنزال 8 سفن كهربائية من مشروع "موسكو 1.0" إلى المياه. وهذا النقل النهري، الذي لا مثيل له في العالم، سيعمل على مسارات منتظمة، وسيخلق مستوى جديدًا تمامًا من الراحة في التنقل".

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا