مباشر

ما هي مواقف أليكسي نافالني السياسية؟

تابعوا RT على
أصبح الناشط المعارض أليكسي نافالني في الأسابيع الأخيرة من أهم الأسماء في عناوين وسائل الإعلام التي تغطي الوضع داخل روسيا، فيما هذه التقارير لا تتطرق كثيرا إلى مواقفه السياسية.

وتقتصر الكثير من وسائل الإعلام الغربية في حديثها عن نافالني على الإشارة إلى معارضته الشديدة لحكومة الرئيس فلاديمير بوتين، دون شرح آرائه السياسية.

سلك نافالني المسار السياسي عام 2000 ضمن حزب "يابلوكو" الليبيرالي، وعلى الرغم من انتمائه رسميا إلى الجناح اليساري في هذا الحزب كان يعرف بعلاقاته مع الأوساط اليمينية.

وفي ديسمبر 2007 قررت لجنة حزب "يابلوكو" طرد نافالني من الحزب بتهمة "الإضرار بسمعته السياسية وممارسة الأنشطة القومية".

وفسر نافالني حينها قرار حزبه بخلافات داخلية، لكن بعض مواقفه العلنية في تلك الفترة استدعت الجدل، بما فيها تصريحاته الداعية إلى تشديد القيود على الهجرة من آسيا الوسطى.

ففي مقطع فيديو ظهر فيه نافالني بزي طبيب أسنان، قال في إشارة إلى قضية المهاجرين: "لا يجب الاعتداء بالضرب على أي واحد، بل يجب إزالة كل ما يسبب لدينا مشاكل على نحو دقيق لكن حازم من خلال الترحيل".

وفي فيديو آخر، أعرب نافالني عن دعمه لرفع القيود عن حيازة الأسلحة في روسيا.

وكان نافالني في هذه الفترة من دعاة "القومية الروسية الجديدة" وأصبح عام 2007 رئيسا مشاركا لحركة "الشعب" القومية الديمقراطية.

وشارك نافالني في تلك الفترة في تجمعات يمينية جنبا إلى جنب مع شخصيات منتمية إلى اليسار المتشدد، وأعرب في عام 2013 عن تأييده للجانب اليميني في الاضطرابات ذات الدوافع العنصرية التي شهدتها منطقة بيريوليوفو في موسكو.

وفي العام نفسه، أعلن نافالني لأول مرة عن تطلعه إلى تولي منصب رئيس الدولة كي "يعيش سكان روسيا في ظروف طبيعية كما في دول أوروبا".

وفي 2013 أيضا احتل نافالني المرتبة الثانية في انتخابات عمدة موسكو بجمعه أكثر من ربع أصوات الناخبين، وكان ضمن برنامجه الانتخابي توسيع صلاحيات السلطات المحلية والسماح بتنظيم مسيرات "فخر المثليين"، بالتزامن مع تشديد القيود على الهجرة.

وأصبح عام 2013 نقطة تحول جذري في حياة نافالني السياسية، حين خفف من نبرته اليمينية وركز على جذب اهتمام الشباب غير الراضين عن الظروف داخل البلاد والذين ينتمي الكثير منهم إلى اليسار.

لكن في عدة مقابلات صحفية في السنوات اللاحقة، أكد نافالني أن مواقفه لم تتغير منذ دخوله اللعبة السياسية وأنه لا يندم على أي من تصريحاته السابقة.

وفي البرنامج الانتخابي الذي نشره عام 2018، عندما تم منعه من الترشح إلى انتخابات الرئاسة بسبب إدانته سابقا في قضية جنائية بتهمة الاختلاس، طرح نافالني عدة نقاط تحمل طابعا يساريا ليبراليا، منها خفض الضرائب للشركات الصغيرة والحد من دور الدولة في الاقتصاد.

وعلى الرغم من تقديم معظم وسائل الإعلام الغربية نافالني اليوم على أنه سياسي ليبرالي، تختلف مواقفه في بعض المجالات جذريا عما لدى القوى الليبرالية في دول الغرب، وخاصة يعرف نافالني بموقفه المؤيد لعودة شبه جزيرة القرم إلى قوام روسيا وسبق أن دعم سياسات روسيا إبان الصراع الجورجي الأبخازي إذ وصف العسكريين الجورجيين بـ"القوارض" واقترح قصف هيئة الأركان الجورجية بالصواريخ.

وقارن السفير الأمريكي لدى روسيا مايكل ماكفول مؤخرا على حسابه في "تويتر" نافالني بشخصيات مثل مهاتما غاندي ومارتن لوثر كينغ ونيلسون مانديلا، لكن مواقفه السياسية لا تزال تمثل مسألة معقدة وقد تستدعي الجدل في صفوف مؤيديه داخل البلاد وخارجها في حال سينظرون إليه ليس كـ"بديل لبوتين" بل كسياسي مستقل.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا