مباشر

الروبوتات القاتلة.. هل ستحكم العالم؟

تابعوا RT على

ملف مهم جذب اهتمام العالم خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو يرتكز في عناصره على ما وصل إليه العلم وتطبيقاته التكنولوجية اليوم وعلى أفكار الخيال العلمي، التي تخطت ذلك العالم لتخطو أولى خطواتها على أرض الواقع الذي نعيشه اليوم.

روبوتات ذكية ذاتية الحركة يتم تزويدها بأحدث الأسلحة الموجودة في العالم، قادرة على اتخاذ قرار القتل والتدمير من دون الرجوع إلى أي إنسان، أو أخذ التصريح من أي جهة.. والحديث يدور الآن حول إمكانية استخدامها في الحروب بدلاً من الجنود.

الموضوع بات ملحاً في نظر كثيرين حول العالم، لدرجة أن ممثلين عن عشرات الدول عقدوا مؤتمراً لبحث هذا الملف في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

الأشخاص الذي يحذرون من المضي قدماً في هذا المجال، تتركز تحذيراتهم على إمكانية الاستمرار في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، من جانب، وتحديث الأسلحة والمعدات العسكرية، من جانب آخر.. تطويرٌ قد يصل في المستقبل المنظور إلى منحها قدرات "التفكير" والوعي بالذات والمحيط، واتخاذ قراراتها العملياتية بشكل منفرد.

المباحثات التي شهدتها الأمم المتحدة جاءت بناء على تقرير وضعته منظمة هيومن رايتس واتش بالتعاون مع كلية الحقوق بجامعة هارفارد.. التقرير يزعم أن استخدام الأسلحة الذاتية الحركة والقرار يعتبر مخالفاً للقانون الدولي الإنساني.. وقد ضم عدد من المشاهير وأصحاب الشركات والعلماء أصواتهم إلى هذا التقرير.

بات من الجلي أن الجيوش في المستقبل القريب ستتخلى، وبشكل تدريجي، عن الجنود والمقاتلين، لتخفف بذلك من الأصوات التي ترفض تعريض حياتهم للخطر في حروب عبثية أو صراعات تهدف إلى السيطرة على مصادر طبيعية أو مساحات جغرافية.. المرحلة المقبلة ستشهد ازدياداً ملحوظاً في اعتماد وزارات دفاع الدول المتقدمة على الطائرات المسيرة والروبوتات والدبابات الذكية، التي باتت تستخدم اليوم بالفعل بصورة بدائية بعض الشيء، إذ إن التحكم بها بشريٌ ويتم عن بُعد.. الخطوة القادمة ستكون منح تلك الآلات والروبوتات القدرة على تسلم المهمات الموكلة إليها والتوجه لتنفيذها على أرض المعركة في مواجهة العدو، منفردةً وبشكل ذاتي.. 

البعض يؤكد أن هذا التحول سوف يعني تغيرَ مفهوم استقلال الدول وسيادتها، ليصبح الضامن لهذه المفاهيم والأسس آلاتٍ وأسلحة ذكية ترصد الحدود وأي تحركات معادية، وتتخذ القرارات وحدها في حال ضرورة التعامل مع وضع بعينه أو الرد على أي تهديد.

النقاشات والبماحثات في أروقة الأمم المتحدة لم تصل إلى نتائج محددة، فعدد كبير من الدول منها الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل ترفض وضع محدداتٍ على هذا الأمر، فهي تؤكد أن ذلك سيقيد البحوث الخاصة بتطوير الذكاء الاصطناعي كمجال علمي.

السؤال: من سيضمن أن هذه الآلات، بعد أن تمتلك قدرات الذكاء والاستقلالية الكاملة ستبقى تحت سيطرة مصنعيها وممتلكيها؟ ومن يضمن ألا تتحول الروبوتات والأسلحة الذكية إلى قوة مستقلة تحارب من أجل التخلص من حكم البشر وقيودهم؟

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا