مباشر

الإنترنت.. الأخبار الكاذبة ووسائل التواصل

تابعوا RT على

شبكة الإنترنت.. هناك من يؤكد وجود جهات ومنظمات أو حتى حكومات تعمل على استخدامها للتأثير على مسار الأحداث الدولية.. وهناك دلائل تشير إلى أن ما يحدث في دول عديدة، عدد منها عربية، من أزمات وزعزعة للاستقرار وتظاهرات وحروب يتم باستخدام الأدوات والوسائل التي تقدمها الشبكة العنكبوتية.

ما يدور البحث حوله في هذه القضية يتعلق بجانبين محددين من الإنترنت؛ الأول مرتبط بالأخبار والمعلومات الكاذبة Fake News، والثاني على صلة وثيقة بشبكات التواصل الاجتماعي.

الـ Fake News هي ظاهرة باتت منتشرة حتى على مواقع شبكات إخبارية غربية كبرى، إذ يتهم أشخاص، منهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قنوات وصحف مطبوعة وإلكترونية بنشر أخبار غير حقيقية بهدف الترويج لمواقف سياسية وقضايا تهم جانباً من المستوى السياسي دون الآخر.. وفقاً لمن يوجه أصابع الاتهام في هذا الشأن، فالقائمون على تلك القنوات والمحطات الإخبارية والجرائد يريدون تحقيق السبق في نقل الأخبار بأي ثمن، أو أنهم بالفعل جزء من اتجاهٍ سياسي ما يريد الدفع بأحداث معينة، وهم يعتمدون فيما ينقلونه على ما ينشره نشطاء على صفحاتهم الخاصة، Blogs، أو عبر Facebook وTwitter، أو تطبيقات هواتف ذكية، مثل Whatsapp و Telegram، بغض النظر عن صحة الخبر أو دقة معلوماته أو عن مصداقية المصدر الذي نقله.

لماذا تعمل دول على حجب خدمات بعض هذه المواقع والتطبيقات؟ لأن تلك التطبيقات، وبالرغم من كل ما تزعمه منظمات حقوقية دولية، تستخدم كوسيلة تواصل آمنة وسريعة بين الأفراد المنتمين لمجموعات إجرامية أو إرهابية، أو لأنها تعتبر محطةً مجانية يتم من خلالها الترويج لأخبار غير حقيقية أو مبالغ فيها، تدفع في المقام الأول إلى حشد المواطنين والتسبب بغضب شعبي إزاء مسألة معينة، قد تكون حقيقية وواقعية، لكنها قد تكون أيضاً مختلقة وغير صحيحة.

ما يجب أن يعرفه الجميع هو أن شبكة الإنترنت مجرد أداة، هناك من يقوم باستعمالها للاستفادة من المعلومات والمصادر والأدوات التي توفرها بما هو إيجابي وفيه فائدة للجميع، أو يقوم باستغلالها للترويج لأيديولوجيات مدمرة أو لنشر الفوضى والدفع بأجندات سياسية ترمي إلى تحقيق نتائج سلبية في بعض الدول والمجتمعات بما يجلب الضرر للجميع فيها.

القضية هنا مرتبطة أيضاً بما تطلبه بعض المؤسسات الأمنية في دول منها روسيا والولايات المتحدة وغيرها من منتجي تطبيقات الهواتف الذكية، كتليغرام، أو من شركات مصنعة للهواتف، مثل أبل، وهو التعاون للكشف عن نشاطات إرهابية مثلاً، أو للحيلولة دون السماح للإرهابيين باستخدام منتجات تلك الشركات في نشاطاتهم، والغريب في الأمر أنه وفي معظم الحالات، ترفض تلك الشركات التعاون.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا