مباشر

ويتكوف يترجم بوتين في كييف

تابعوا RT على
كان الرئيس الأوكراني المنتهية صلاحياته فولوديمير زيلينسكي بدت عليه علامات ارتياح واضحة وهو يتحدث إلى مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجارد كوشنر في كييف،

فما سبب هذا الارتياح في وقت نشرت وسائل إعلام ومواقع إخبارية أوكرانية ترجيحاتٍ وشبهَ التسريبات تقول إن "خطة ترامب" التي نقلها الموفدان الأمريكيان لكييف هي، في الحقيقة نفسُ عناوين الرؤية الروسية الأساسية لتسوية سلمية في أوكرانيا.

وللتذكير فإن الرؤية الروسية في خطوطها العريضة تعني تنازلات أوكرانية حدودية وتخلي كييف عن محاولات استرجاع الأراضي بالقوة، وسحب الجيش الأوكراني من منطقة دونباس وجزء من مقاطعة زابورجيا، وإجراء الانتخابات وتغيير الدستور الأوكراني، واعتماد حيادية أوكرانيا لجهة عضوية حلف الناتو وعدم الدخول في أحلاف عسكرية دولية، وتقليص تعداد القوات المسلحة الأوكرانية، وتسوية ملف اللغة الروسية، وأخيراً، التوقيع على اتفاق سلام بعد الانتخابات مع سلطة أوكرانية جديدة.

والأمر المهم أن سلة الأفكار المتداولة اليوم أصبحت تضم مقترحًا حول دخول مقاطعة زابوروجيا ضمن حزام مناطق عازلة تقترحها واشنطن، فماذا قصد زيلينسكي ب"أفكار جديدة" سمعها من الوفد الأمريكي وكيف يمكن أن تثير ارتياحه؟

وهنا يأتي الرضا الروسي الرسمي لنتائج الاجتماع مع المبعوثين ويتكوف وكوشنر في موسكو لتقدم دلالاتٍ ومؤشراتٍ مهمة، خاصة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في أعقاب جولة الوفد الأمريكي بأن روسيا لا تعنيها هدن أو تجميد للقتال، بل أن أوكرانيا، التي كانت روسيا قد اعترفت بها ظاهرةً دوليةً شرعيةً، قد انتهت...

زيلينسكي بدوره قال إن أوكرانيا في "وضع ميداني أفضل" من روسيا نقلاً عن "محللين عسكريين غربيين"، ولكن لماذا دعا الرجل إلى وضع حلول وسط، بل وخصّ بالذكر القمح والطاقة الأوكرانيين في الوقت الذي غدت فيه البنى التحتية لأوكرانيا وموانئها هدفًا أساسيًا للضربات الروسية المكثَّفة في الأسابيع الأخيرة؟

وبعد اللقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، هل وافق الوفد الأمريكي ضمنيًا على أن تواصل موسكو الضغط على أوكرانيا عسكريًا لتجنب ظهور واشنطن كطرف يزعج كييف بشكل مباشر وذلك حفاظًا على قاعدة ترامب الانتخابية التقليدية المحافظة عشية الانتخابات النصفية القادمة.. فلماذا تمضي روسيا قدمًا في استهداف طاقة أوكرانيا بغارات أكثر منهجية وشدة؟

وعلى صعيد آخر، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تقارير سرية أعدها محاسبون أمريكيون تبيَّن فيها الحجم الحقيقي للفساد في المشتريات العسكرية بأوكرانيا، فهذا الفساد، وفق الخبراء الأمريكيين، قد كبَّد ميزانية الدولة أكثر من 1.2 مليار دولار لعام 2024 وحده وإن الفساد ليس مجرد تجاوزات محلية، بل أدخل شركات وساطة أمريكية وأوروبية كشركة Regulus Global وCzechoslovak Group وغيرهما من الشركات في صفقات وهمية وأسعار مضاعفة.

فهل تثبت هذه المعطيات الصادمة وهذا الحجم الضخم من التكشف الصحفي والأمني بالتزامن مع عمليات أجهزة مكافحة الفساد بكييف أن واشنطن قررت رفع الغطاء الأخلاقي والدبلوماسي عن نظام زيلينسكي؟

ومن جهة أخرى، تحذر تقارير استخباراتية من أن المحور البريطاني المتشدد سيسعى بكل قوته لتفخيخ وتفريغ مبادرة ترامب ومبعوثيه، كما فعل سابقاً في محادثات إسطنبول، فهل تملك لندن وأوروبا القدرة على الاستمرار في تمويل الحرب إذا قررت واشنطن فرض كف اليد والتسوية؟

Your browser does not support audio tag.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا