ما كادتْ تمرُّ ساعةٌ على بدءِ واشنطن وتلِّ أبيب عدوانَهما على إيران حتى كانتِ الأخيرةُ تنفِّذُ تهديداتِها بقصفِ إسرائيلَ والقواعدِ الأميركية في دولِ الخليج. أصابتِ الصواريخُ والمسيراتُ الإيرانية القواعدَ الأميركية، لكنَّها لم تفوِّتِ العلاقات بين ضفتي الخليج. وصفت دولِ الخليجِ العربيةُ الضرباتِ الإيرانية بالعدوان غيرِ المبرَّر خصوصاً بعد استهدافِ بنىً تحتية مدنية ومنشآتٍ للطاقة. وحتى الآن لم ينجحِ الحراكُ الديبلوماسيُّ المكثف لوزير الخارجية الإيراني نحو نظرائه في المنطقة في تهدئةِ التوتر في العلاقات. لكنَّ شياطينَ كثيرةً تكمن في تفاصيل ما يجري.. تقول طهران إن أطرافاً خارجية دخلت على الخط عبر ضرب دول الخليج لاتهامِ طهران، فيما تكشفُ الصحافة الغربية ما لا تنطق به واشنطن. فاستهدافُ السفارة الأميركية في الرياض مثلاً، أصاب محطةَ تجسس لوكالة المخابراتِ المركزية الأميركية وفق واشنطن بوست. كما أن عناصر أميركية وإسرائيلية أصيبوا في الضرباتِ على فنادقَ ومباني في دبي.. ولا نغفل طبعاً إسقاطَ 3 مقاتلاتِ أف-15 أميركية في الأجواء الكويتية، بعد أن كان مفترضاً أن هذه الأجواء لا تستخدم لتهديد إيران.. وكلُّ هذا ليس إلا بعضاً مما طالته نارُ نتنياهو وترامب في الشرقِ الأوسط.. فما مصير العلاقاتِ بين طهرانَ وجيرانِها العرب؟