ولكن كلما قدَّمت الشرطة الألمانية مزيدًا من التفاصيل والمعلومات حول ملابسات الحادث فإن أسئلة أكثر تطرح نفسها من أبرزها:
لماذا لم يتمَّ الإعلان عن المسيّرة الثانية في هذا الهجوم إلاّ بعد أسبوعين من تاريخ العثور عليها في الرابع من آب الماضي؟
الداخلية الألمانية أفادت بأن مسيّرة أخرى - ثالثة - شاركت في الهجوم المزعوم ولكن لماذا لا توجد أي معلومات واضحة بشأنها وكأنها أصبحت أثرًا بعد عين؟
ثم أن مادة ال"الهكسوجين" المتفجرة التي قالت الشرطة أنها شُحِنَتْ في إحدى المسيرات.. لماذا لم يُعثر إلا على كمية ضئيلة للغاية لا تكفي لإحداث تفجير كبير، فضلًا عن تدمير طائرة شحن عسكرية؟
وما هي دلالات الإعلان عن استعمال مادّة "Samtex" المتفجّرة التي حُشيت بها المسيّرة الأولى، وفق بيانات الداخلية الألمانية، في حين أنها تُصنع فقط في تشيكيا لاستخدامها من قبل جيوش دول النّاتو، وفي أوكرانيا؟
وإذا كانت العملية التي وصفها المستشار الألماني فريدريش ميرتس "لحظة فارقة كان من الممكن أن تؤدي إلى كارثة"، صنعتها أيادي الاستخبارات الروسية، فلماذا في النهاية لم تتعرض الطائرات المستهدفة لأي أذى والهجوم وُصِف بأنه "احترافي"، بل جرى باستخدام ثلاث مسيرات، ناهيك عن أن المتفجرات – وفق بيانات شرطة ألمانيا – لم تحمل موادًّا انشطارية لتحقيق أكبر حجم ممكن من الإصابة؟
وهل من المنطقي أن تتمكّن عصابات الإجرام المنظّم في ألمانيا من تلغيم خطوط الكهرباء، وتفجير محطة سكّة الحديد، في مقابل فشل الاستخبارات الروسيَّة في تسيير مسيّرة صغيرة واحدة؟