لم يعد ملف الصراع مع ايران مجرد خلاف دبلوماسي قابل للاحتواء.. بل يتجه تدريجيا نحو معادلةٍ أكثرَ حدة، أما اتفاقٌ بشروط قاسية أو مواجهةٌ مفتوحة.. فمع تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية وعودة خطاب "الاستسلام قبل التفاوض" إلى الواجهة تبدو المنطقة وكأنها تقف عند مفترق طرق تاريخي..
فهل المنطقة والعالم أمام محاولة لفرض اتفاق جديد بالقوة.. أم أن ما يجري هو تمهيد لمواجهة أوسع تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط؟
بالنهاية بين الرسائل العسكرية والحروب المباشرة وغير المباشرة والضغوط الاقتصادية الخانقة.. يتحول الملف الإيراني إلى ساحة اختبار لإرادات القوى الكبرى حيث لا يكون التصعيد مجرد احتمال بل أحد السيناريوهات المطروحة بقوة على الطاولة.