وحاصرت شعوباً وفرضت عقوباتٍ وتدخَّلت واحتلَّت ولا تزال تحتلُّ أراضيَ عربيةً، وهي التي لوَّنت ثوراتٍ هنا وأنشأت هناك تنظيمات إرهابية فتكت ولا تزال تفتك بالجسد العربي ورَعَتها وموَّلتها. وها هي اليوم، والحديث دائماً عن الولايات المتحدة، تقصف العراقَ وسوريا واليمن. ويخطئ من يظن أن واشنطن تريد القصف لمجرد القصف أو القتل لمجرد القتل أو التدمير لمجرد التدمير.. تحاول واشنطن بالنار الآن إعادة تثبيت صورَتِها في المنطقة آمراً ناهياً لا خيار إلا أن يُطَاعَ. ولكن أمام من؟ أمام مَنْ لم تَعُدْ منذ زمن تخيفهم لا الجيوش الأميركية ولا الأساطيل ولا الطائرات ولا العقوبات ولا التهديدات. يتغيَّرُ العالم ويأفُل بسرعة نجم واشنطن، لكن عقلية الكاوبوي الأميركي لا تتغير.. فإلى أين ستقود هذه العقلية المنطقة والعالم؟