منذ وصول الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض قبل أقلَ من عامين، ظلَّت موسكو منفتحةً على كلِّ جهودِ حلِّ الأزمةِ الأوكرانية سلميًّا. أبدت هذا الانفتاح على الرغمِ من يقينِها بألا شريكَ حقيقيًّا للسلامِ على الجانب الأوكراني، وبالتوازي مع استمرارِ الجهدِ العسكري لتحقيق أهدافِ العملية العسكرية الخاصة. عامان مرَّا من الاجتماعات والمفاوضات، والنتيجةُ صفريَّةٌ بسبب إصرارِ الجانب الأوكراني على رفضِ الحل. لكنَّ من بات يؤكد هذا الأمر الآن هي إدارةُ ترامب، وليست موسكو وحدها. لذا تقدمت الأخيرةُ خطوةً، مطالبةً بوجودِ ممثلٍ شرعي يستطيع اتخاذ قراراتٍ توقفُ الحربَ في أوكرانيا، فيما الرئيس الأمريكي بات يكرِّرُ ضرورةَ انتخابِ رئيس جديد لأوكرانيا. وأمام ضيقِ خياراتِ زيلينسكي، ذهب نحو مواقفَ وقراراتٍ أدت إلى المزيد من التوتير للعلاقاتِ مع واشنطن. لكن الأهمَّ الآن، كيف يُتَرْجَمُ فعليًّا طيُّ موسكو وواشنطن صفحةَ زيلينسكي؟ وكيف يؤثر تطابق الرؤى بين الجانبين على حلِّ الأزمة؟