خلالَ الساعات الماضية كسرَ جمودَ الملفِّ الإيراني حراكٌ روسيٍّ قاده الرئيس فلاديمير بوتين. بحث بوتين الحربَ على إيرانَ مع رئيسِها في لقاءٍ لافتٍ على هامش قمة رابطةِ الدول المستقلة في تركمانستان، ليثيرَ الملفَّ لاحقًا في الاتصال الهاتفي مع نظيرِهِ الأمريكي. أكَّدَ بوتين لترامب أن الدبلوماسية لا تزال ممكنةً لإنهاء الحرب، وأن عرضَ موسكو بنقلِ اليورانيوم الإيرانيِّ عالي التخصيب إلى روسيا لا يزال قائمًا. هنا يكشف يوري أوشاكوف، مساعدُ بوتين، أن دونالد ترامب رحَّبَ بانضمامِ موسكو إلى جهودِ التسوية مع إيران. فهل يتبلور دور روسي في هذا السياق؟ ربّما، فالرئيس الأمريكي لا يفوِّتُ فرصةً للتأكيد على أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، لكنه لا يقول كيف ومتى. فيما تشدِّدُ طهران على أن مُفتاحَ الحل يكون عبر وقفِ التهديداتِ، وأنها جاهزةٌ للدبلوماسية وللحرب في آن معًا. وإيرانُ إن فُرِضَتْ عليها الحربُ مجدَّدًا، فهيَ ستردُّ بدونِ أيِّ سقفٍ، كما أكَّدَ مسؤول أمنيٌّ إيرانيٌّ رفيعٌ لـ "RT". فما بين احتمالاتِ الحل ودخول روسيا على هذا الخط، وما بين عودةِ الحربِ بقوةٍ أكبر.. أيهما أقرب؟