من سانت بطرسبورغ.. حيث لا تقال التصريحاتُ عبثا أعلن فلاديمير بوتين استعداده لفعل ما يلزم لتحقيق توازنٍ يخدم مصالح ايران والمنطقة.. عبارة تحمل أكثرَ من مجرد دلالةٍ دبلوماسية.. وتفتح باب التساؤل: هل نحن أمام وساطة أم إعادةِ تشكيلٍ لقواعدِ التفاوض في الشرق الأوسط؟
زيارة عباس عراقجي تأتي في ظل انسداد واضح بين طهران وواشنطن.. حيث تتباعد المواقف ويزداد الضغط.. وفي هذا التوقيت تبرز روسيا بدور فاصل يفرض مساراَ بديلا في لحظة التعثر بين طهرا ن وواشنطن..
ويبقى السؤال الى أين تتجه الأمور؟ هل تسعى ايران الى تهدئة مرحلية تؤجل الملفات الكبرى؟ أم أن هناك محاولة لفرض شروط على طاولة تفاوض أوسع؟ وماذا عن واشنطن.. هل ستوافق وتنخرط أم ستواجهُ هذا المسار؟ وبالتالي يبقى سيناريو واحدٌ حاضراً.. العودة مجددا لشبح الاشتباك لكن هذه المرة التكلفة لن تقاس بأكثر أو اقل بل بحجم ما ستخلفه من جغرافية سبق لترامب ان هدد بمحوها..
بين تهدئة مؤقته أو صفقة شاملة او تصعيد مفتوح.. تقف الازمة عند مفترق حاسم.. فمن يحدد المسار؟