معلومات حول الموضوع:
مشكلة استثمار المياه في آسيا الوسطىتشتد الخلافات في آسيا الوسطى والمركزية على استفادة الدول بصورة مشتركة من مياه الأنهار والبحيرات العابرة للحدود. وتُعتبر طاجكستان وقرغيزستان المصدر الرئيسي للموارد المائية في المنطقة. اما اكبر المستهلكين لتلك الموارد فهي اوزبكستان الأكثر سكانا بين دول آسيا الوسطى وكذلك كازاخستان اكثر تلك الدول رخاء. فإن اوزبكستان مثلا بحاجة الى كميات هائلة من المياه لسد حاجات انتاج القطن. علما بأن معظم المياه هناك تستهلك بسوء تدبير نظرا لبلى البنية التحتية لتوصيل المياه. اما بناء طاجكستان لسدود المحطة الكهرمائية في اعالي اكبر نهر في المنطقة، هو نهر اموداريا (جيحون)، فيهدد اوزبكستان بالجفاف وبالكارثة. كما ان قرغيزيا لا تتخلف عن طاجكستان من هذه الناحية. ففيها روافد النهر الكبير الثاني في المنطقة ، نهر سيرداريا (سيحون). وكان غياب التنسيق في إسالة المياه القرغيزية قد ادى مرارا الى خلافات مع السلطات في اوزبكستان وكازاخستان التي تطالب بتقييد الإسالة في الشتاء وزيادتها في الصيف. وبلغ الأمر باوزبكستان الى حد التهديد بقطع الغاز عن قرغيزستان. ان الصراع على موارد المياه ينطوي على خطر نشوب نزاع، ويمكن ان يؤدي الى تلف وتشويه قواطع بيئية ثمينة. ويحذر الخبراء من ان المنطقة مهددة بكارثة اقتصادية واجتماعية اذا لم يتم الإتفاق في المستقبل القريب على مسألة الإنتفاع بالمياه. الا ان دول آسيا الوسطى لم تحقق في السنوات الأخيرة تقدما يذكر في هذا المجال.