بقلق بالغ تتابع الجزائر حالة التصعيد الخطيرة المتواصلة في الشرق الأوسط، حيث تتبنى موقفا ثابتا يؤكد أن استمرار العمليات العسكرية لاسبوعها الثالث على التوالي، من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع ويهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، الجزائر تشدد في مختلف مواقفها الرسمية على ضرورة التهدئة العاجلة ووقف كل أشكال العنف، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين، والتمسك بالحلول السلمية والدبلوماسية، القائمة على الحوار والوسائل السياسية، بعيدا عن منطق القوة، وبما يضمن احترام سيادة الدول.
وفي خضم هذه التطورات تجدد الجزائر تضامنها مع الدول العربية، ففي مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، أكد الرئيس عبد المجيد تبون استعداد الجزائر لتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للشعب اللبناني الشقيق، لاسيما في هذه الظروف الصعبة التي اضطرت سكان الضاحية الجنوبية للنزوح، ودفعت اللآلاف من العائلات للمبيت في العراء.
فأي دور منتظر من الجزائر في هذه الحرب، وهل بإمكان سياستها الخارجية المتزنة، أن تلعب دور الوسيط لخفض التصعيد بالمنطقة؟
نناقش هذا الموضوع مع ضيفنا هنا بالاستديو السيد علاوة العايب البروفيسور في القانون الدولي.